أكد رؤساء أربعة برلمانات إقليمية بارزة من أمريكا اللاتينية والكاريبي، يوم الأحد في العاصمة البيروفية ليما، أن المملكة المغربية قد رسخت مكانتها كـ”عاصمة عالمية للدبلوماسية البرلمانية”.
جاء هذا الإعلان الهام خلال اجتماع جمعهم بوفد رفيع المستوى من مجلس المستشارين المغربي، ترأسه رئيس المجلس، السيد محمد ولد الرشيد، وذلك على هامش أشغال الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية (أورولات).
وأعرب قادة هذه التكتلات البرلمانية الإقليمية عن إرادة جماعية قوية للمضي قدماً في تعزيز وتعميق روابط التعاون المثمر مع البرلمان المغربي بمجلسيه، مشددين على الأهمية الاستراتيجية للمنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب-أمريكا اللاتينية، الذي تم إحداثه مؤخراً، داعين إلى استثمار الفرص الواعدة التي يتيحها لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين المملكة المغربية وبلدان المنطقة اللاتينية.
وضم الاجتماع، الذي احتضنه مقر الكونغرس البيروفي، إلى جانب الوفد المغربي، كلاً من رئيس اتحاد برلمانات أمريكا اللاتينية والكاريبي ورئيس البرلمان الأنديني، السيد غوستافو باتشيكو، ورئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، السيد رولاندو باتريسيو غونزاليز، ورئيس البرلمان لأمريكا الوسطى، السيد كارلوس هيرنانديز، بالإضافة إلى نائب رئيس برلمان السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (بارلاسور)، السيد نيكولا فييرا.
وفي تصريح صحفي أدلى به باسم البرلمانات الإقليمية اللاتينية، استذكر رولاندو باتريسيو غونزاليز مضامين الإعلان التاريخي الموقع في ديسمبر الماضي، والذي أرست دعائمه لمنتدى اقتصادي برلماني دائم يجمع بين أمريكا اللاتينية والمغرب. وأعرب عن ثقته الراسخة بأن هذا المنتدى سيحقق نتائج مثمرة ومفيدة لجميع الأطراف المعنية.
وأوضح غونزاليز أن جلسة العمل المنعقدة في ليما شهدت نقاشات معمقة بين ممثلي التجمعات البرلمانية الأربعة ووفد مجلس المستشارين المغربي حول سبل ترسيخ العلاقات البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف، وتعميق آليات تبادل التجارب والخبرات الناجحة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، استعرض محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، سلسلة اللقاءات والمحافل البرلمانية الهامة التي احتضنتها المملكة المغربية، والتي شهدت مشاركة فاعلة ومتميزة للبرلمانات الإقليمية لأمريكا اللاتينية. وخص بالذكر منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، ومنتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، اللذين شكلا منصات حيوية لتعزيز التفاهم والتعاون.
وأكد ولد الرشيد أن العلاقة المتينة بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم اللاتينيين ترتكز على أسس صلبة من الثقة المتبادلة والإيمان العميق بأهمية وقوة الدبلوماسية البرلمانية كأداة فعالة لتقريب وجهات النظر وتحقيق المصالح المشتركة. وأشار إلى أن هذا الإيمان هو ما مهد الطريق لإنشاء المنتدى البرلماني الاقتصادي “المغرب- أمريكا اللاتينية”، والمنتدى البرلماني لبلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن اجتماع ليما “لم يأت كلحظة مصطنعة معزولة بقدر ما هو لبنة إضافية ومحطة أخرى في مسار بنائنا للحوارات البين إقليمية، في شقيها الإفريقي الأمريكولاتيني والعربي-الأمريكو لاتيني”. وأبرز أن التعاون جنوب-جنوب يشكل ركيزة محورية في العقيدة الدبلوماسية للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشدداً على أن قيم التضامن والحوار والاحترام هي قيم متجذرة وأصيلة لدى كافة مكونات الشعب المغربي.
يذكر أن وفد مجلس المستشارين يقوم بزيارة عمل إلى ليما للمشاركة في أشغال الدورة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الأورو-لاتينية، المنعقدة من 1 إلى 3 يونيو الجاري. وقد جرت جلسة العمل مع رؤساء البرلمانات الإقليمية الأربعة بحضور سفير المملكة المغربية في البيرو، السيد أمين الشودري.