الرئيسية / دولي / البنك الدولي: الصراعات المتزايدة تدفع الدول الهشة نحو "الركود والجوع"

البنك الدولي: الصراعات المتزايدة تدفع الدول الهشة نحو "الركود والجوع"

البنك الدولي المغرب
دولي
فبراير.كوم 28 يونيو 2025 - 12:30
A+ / A-

دق البنك الدولي ناقوس الخطر بشأن التدهور الحاد الذي تشهده أوضاع الدول الأكثر هشاشة في العالم، مشيراً في دراسة حديثة إلى أن الصراعات المتزايدة فتكاً وتواتراً تدفع هذه البلدان نحو دوامة من الركود الاقتصادي والجوع، بدلاً من تحقيق النمو.

وفي دراسة شاملة غطت أداء 39 دولة تعاني من “أوضاع هشة ومتأثرة بالصراعات” منذ تفشي جائحة كورونا في عام 2020، كشف البنك أن الركود أصبح هو القاعدة السائدة في هذه الاقتصادات، في تناقض صارخ مع مسار النمو في بقية الدول النامية.

تُظهر أرقام الدراسة فجوة مروعة آخذة في الاتساع؛ فبينما شهدت الدول النامية الأخرى نمواً في إجمالي ناتجها المحلي بمعدل 2.9% سنوياً منذ عام 2020، عانت الدول الـ 39، التي تمتد من جزر مارشال إلى موزمبيق، من انكماش في نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي بمعدل 1.8% سنوياً خلال الفترة ذاتها.

ولم يقتصر التدهور على المؤشرات الاقتصادية، بل امتد ليطال أسس التنمية البشرية. وحذر التقرير من أن العديد من هذه الدول تعاني من مشاكل مزمنة كالبنية التحتية المتهالكة، وضعف مؤسسات الحكم، وتدني مستويات التعليم. وفي المتوسط، لا يحصل الفرد في هذه الدول إلا على ست سنوات من التعليم، أي أقل بثلاث سنوات كاملة من نظرائه في البلدان الأخرى منخفضة ومتوسطة الدخل. كما أن متوسط العمر المتوقع فيها أقصر بخمس سنوات، ومعدلات وفيات الرضع أعلى بمرتين، مما يرسم صورة قاتمة لمستقبل أجيالها.

أوضح البنك الدولي أن الصراع هو المحرك الرئيسي لهذه الأزمة، حيث تعاني 21 دولة من بين الـ 39 من صراعات نشطة. وتترك هذه الصراعات ندوباً عميقة في الاقتصادات؛ فالبلدان التي تشهد صراعات شديدة الحدة – تلك التي تودي بحياة أكثر من 150 شخصاً لكل مليون نسمة – تسجل انخفاضاً تراكمياً في ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 20% بعد خمس سنوات فقط من اندلاع الصراع.

وبشكل مباشر، يترجم ازدياد الصراعات إلى تفاقم مأساة الجوع. وبحسب تقديرات الدراسة، يعاني حوالي 200 مليون شخص، أي ما يعادل 18% من سكان هذه الدول، من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”. وتبرز خطورة هذا الرقم عند مقارنته بنسبة 1% فقط في الدول الأخرى منخفضة ومتوسطة الدخل.

على الرغم من الصورة القاتمة التي يرسمها التقرير، أشار البنك الدولي إلى وجود بصيص أمل، لافتاً إلى أن الخروج من دوامة الصراع والهشاشة ليس مستحيلاً. وقدم التقرير أمثلة لدول مثل نيبال، والبوسنة والهرسك، ورواندا، وسريلانكا، التي تمكنت من كسر هذه الحلقة المفرغة، مما يؤكد أن الاستقرار والسلام يمثلان حجر الزاوية لأي فرصة حقيقية للتنمية والازدهار الاقتصادي.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة