ألقت أيقونة الطرب العربي، الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، كلمة مؤثرة كشفت فيها عن عمق تقديرها للمملكة المغربية، واصفةً إياها بملجأ للسلام والجمال في وقت عصيب يمر به وطنها لبنان. جاء ذلك خلال لقاء ودي أبرزت فيه الفنانة الكبيرة التباين الشاسع بين الأجواء التي تركتها في بيروت والسكينة التي وجدتها في المغرب.
وصفت ماجدة الرومي حالتها النفسية عند قدومها إلى المغرب بتشبيه بليغ يعكس حجم التوتر والقلق. قالت: “لقد وصلتُ من بيروت وأنا أشبه بالونًا مشحونًا بالوجع، مثقلًا بأحداث الأيام الأخيرة وأصداء الصواريخ التي كانت تحلّق في سماء العاصمة”.
وأوضحت أن هذا الشعور الثقيل تبدد فور وصولها إلى أرض المغرب، حيث قالت: “ولكن ما إن وطئت قدماي أرض المغرب حتى شعرت وكأن هذا البالون قد فرّغ شحنته بلمسة واحدة، فحلّت السكينة والهدوء. لقد أصابني الذهول أمام جمال البحر والشجر، ونُبل الناس، ودفء الاستقبال الذي غمرني”.
لم تتمالك الفنانة الكبيرة إعجابها بما شهدته من أمن واستقرار وجمال في ربوع المملكة، فدعت الله قائلة: “أسأل الله أن يحفظ المغرب، وأن يديم عليه أمنه وأمانه وسلامه”.
وأرجعت هذه “النعمة المتجسدة”، كما وصفتها، إلى القيادة الحكيمة للمملكة، مؤكدةً أن هذا الاستقرار والتطور لا يمكن أن يتحقق لولا وجود رؤية سديدة وجهود دؤوبة. ووجهت تحية خاصة إلى جلالة الملك محمد السادس، قائلة: “إن هذه النعمة التي نراها بأعيننا لا تتحقق إلا بوجود رجال يعملون بجد وتفانٍ”. ثم رجت من الحضور إيصال رسالتها: “أرجو أن تبلغوا جلالته تحية وإجلالًا من أعماق القلب، له ولكل الرجال العاملين معه من أجل عزة هذا البلد وشعبه الحبيب”.
كما أبدت انبهارها بالتطور العمراني المتسارع الذي يشهده المغرب، قائلة: “كلما عدت إلى المغرب، أجد نفسي أمام تطور يسبق الزمن”.
في كلمتها، خاطبت الفنانة الرومي الشعب المغربي بمشاعر صادقة من الفخر والاعتزاز، قائلة: “أنا أعتز بكم، وأفخر بكم، وسعيدة بوجودي معكم. حتى الطيور في بلدكم تبدو سعيدة”.
وفي مقارنة مؤثرة، أكدت أن معركة وطنها لبنان مستمرة، ولكنها ليست بالأسلحة التقليدية، بل “بأسلحة النور والثقافة والروح الصامدة في وجه كل ظلام”، مشددةً على أن جسد لبنان قد يجرح، لكن روحه باقية وتقاوم بالسلام والثقافة.
واختتمت حديثها بلفتة رمزية بليغة تلخص امتنانها العميق، قائلةً إنها تقدم “انحناءة شكر وتقدير من أعماق القلب” للمغرب وشعبه، وللسفير وزوجته على إتاحة فرصة هذا اللقاء الحميمي الذي غمرها بالمحبة الصادقة.