الرئيسية / نبض المجتمع / تقرير دولي: انبعاثات المغرب الكربونية ترتفع واستهلاك النفط يقفز

تقرير دولي: انبعاثات المغرب الكربونية ترتفع واستهلاك النفط يقفز

انبعاثات
نبض المجتمع
فبراير.كوم 30 يونيو 2025 - 14:00
A+ / A-

كشف تقرير “المراجعة الإحصائية لطاقة العالم” لعام 2025 عن صورة مركبة لواقع الطاقة في المغرب خلال العام الماضي. ففي الوقت الذي سجلت فيه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ارتفاعاً طفيفاً وازداد استهلاك الوقود الأحفوري، واصل قطاع الطاقة المتجددة، وتحديداً الطاقة الريحية، تحقيق قفزات نوعية، مما يضع المملكة أمام تحديات وفرص متزامنة في مسارها نحو التحول الطاقي.

أوضح التقرير الصادر عن معهد الطاقة بالتعاون مع شركتي “Kearny” و”KPMG”، أن حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن قطاع الطاقة في المغرب استقر عند 69.1 مليون طن خلال عام 2024، بزيادة طفيفة بلغت 100 ألف طن عن السنة التي سبقتها. ويأتي هذا الارتفاع في سياق زيادة إجمالية في إمدادات الطاقة بالبلاد بنسبة 1.2%، لتصل إلى 0.95 إكساجول.

وعلى الصعيد الإفريقي، بلغت الانبعاثات الكربونية 1.399 مليار طن، حيث تصدرت جنوب إفريقيا القائمة (432.2 مليون طن)، تلتها مصر (226.2 مليون طن)، ثم الجزائر (156.4 مليون طن). أما عالمياً، فحافظت الصين على صدارتها كأكبر مصدر للانبعاثات بحجم هائل بلغ 11.172 مليار طن.

ويعزى هذا الارتفاع الطفيف في الانبعاثات بشكل مباشر إلى زيادة استهلاك مصادر الطاقة التقليدية. فقد سجل استهلاك النفط في المغرب قفزة ملحوظة بنسبة 5.5%، ليصل إلى 316 ألف برميل يومياً. كما شهد استهلاك الغاز الطبيعي زيادة سنوية بنسبة 1.3%، ليستقر عند 0.9 مليار متر مكعب.

وتُظهر هذه الأرقام أن المغرب، رغم توجهه الاستراتيجي نحو الطاقة النظيفة، لا يزال يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وعلى المستوى القاري، كانت مصر أكبر مستهلك للنفط (782 ألف برميل يومياً)، بينما حافظت الولايات المتحدة على صدارتها العالمية باستهلاك تجاوز 20 مليون برميل يومياً.

في المقابل، يُبرز التقرير جانباً مشرقاً يعكس جهود المغرب في تنويع مصادره الطاقية. فقد حققت سعة الطاقة الريحية المركبة نمواً استثنائياً بنسبة 14.5% خلال عام 2024، لتصل إلى 2128 ميغاوات، مقارنة بـ 1858 ميغاوات في العام السابق.

وبجانب ذلك، استقرت السعة المركبة للطاقة الشمسية، بنوعيها الكهروضوئي والمركز، عند 934 ميغاوات. ويشير هذا النمو الكبير في قطاع الرياح إلى تسارع وتيرة الاستثمار في الطاقات النظيفة كركيزة أساسية لتحقيق الأمن الطاقي وتقليل الأثر البيئي.

تعكس هذه الأرقام التحدي المزدوج الذي يواجهه المغرب: تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لدعم التنمية، مع الالتزام بخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف التحول الطاقي. وبينما يُظهر الاعتماد على النفط والغاز أن الطريق لا يزال طويلاً، فإن النمو القوي في قطاع الطاقة الريحية يؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر استدامة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة