أصدرت “حركة ضمير” بياناً ختامياً قوياً، في ختام الجمع العام المنعقد يوم الأحد 6 يوليوز 2025، رسمت فيه صورة قاتمة للوضع العام في المغرب، موجهةً انتقادات حادة للسياسات الحكومية التي وصفتها بـ”الفشل الذريع”، ومحذرة من تداعيات “استفحال فقدان الثقة” في المؤسسات، وداعية في المقابل إلى ضرورة إرساء “نموذج سياسي جديد”.
وحسب ذات البيان الذي توصل به موقع “فبراير”، عبرت الحركة عن تخوفها العميق من تآكل ثقة المواطنين في المؤسسات، وهو ما يهدد بتحويلها إلى هياكل “شكلية وصورية” ويعرض البنيان الدستوري لأزمات خطيرة. وللخروج من هذا الوضع المقلق، دعت “ضمير” إلى اعتماد نموذج سياسي جديد يقطع مع “الزبونية وشراء الذمم” تحت غطاء المساعدات الاجتماعية، ويضمن استقلالية قرار الأحزاب، ويقر نظاماً انتخابياً يشجع على المشاركة ويفرز أغلبيات منسجمة، كما دعا البيان إلى تمكين التعيين الملكي من اختيار رئيس الحكومة الأجدر من داخل تحالف الأغلبية بغض النظر عن موقعه الحزبي.
على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، سجلت الحركة بمرارة ما أسمته “الفشل الذريع” للحكومة في تحقيق وعودها، مشيرة إلى ركود النمو الاقتصادي، وبلوغ البطالة مستويات قياسية (13.3%)، وفقدان الاقتصاد الوطني لأكثر من 153 ألف منصب شغل في أقل من أربع سنوات. كما انتقد البيان تفاقم عجز الميزان التجاري، ووصول الدين العمومي إلى مستوى غير مسبوق (1300 مليار درهم)، مع استمرار هيمنة اقتصاد الريع الذي يعطل فرص المقاولين الشباب.
حقوقياً، أبدت الحركة قلقها من “تغييب الدور التشريعي والرقابي للبرلمان” وهيمنة الحكومة على إنتاج القوانين التي تخدم مصالح اللوبيات الاقتصادية، معتبرة أن هناك إصراراً على المساس بالحريات العامة عبر مشاريع قوانين كالإضراب والمسطرة الجنائية، واستمرار متابعة الصحافيين والمدونين، وتجاهل مطلب إطلاق سراح نشطاء الحركات الاجتماعية.
وفي الشأن الخارجي، ثمنت “حركة ضمير” المكاسب الدبلوماسية المحققة في ملف الوحدة الترابية، لكنها استحضرت بقلق التحولات الجيوستراتيجية الدولية والاعتداءات على القانون الدولي، كما يحدث في غزة، مؤكدة أن هذه السياقات المضطربة تزيد من أهمية تحقيق التماسك الداخلي لبلادنا.
يُذكر أن الجمع العام شهد إسناد منصب “الرئيس المؤسس” لصلاح الوديع، كما تم انتخاب مكتب تنفيذي جديد مكون من تسعة أعضاء هم: محمد بنموسى، عبد المنعم خنفري، كنزة بوعافية، أنور الازهاري، الحسين اليماني، زكريا أشرقي، أحمد العمراوي، غزلان بنرزوق، وسارة بوعزة.