الرئيسية / نبض المجتمع / اخشيشن: قوانين تنظيم المجلس الوطني تهدد وحدة الجسم الصحافي وتمس التنظيم الذاتي للمهنة

اخشيشن: قوانين تنظيم المجلس الوطني تهدد وحدة الجسم الصحافي وتمس التنظيم الذاتي للمهنة

نبض المجتمع
فبراير.كوم 22 يوليو 2025 - 13:00
A+ / A-

حذر عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من خطورة المنحى الذي تتخذه مشاريع القوانين المتعلقة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن الصحافة في المغرب تمر حالياً بـ”مرحلة دقيقة ومصيرية” تستوجب إصلاحاً قانونياً عميقاً وعادلاً، لا يمس بجوهر التنظيم الذاتي للقطاع.

وفي ندوة صحفية عقدتها النقابة يوم الاثنين 21 يوليوز 2025 بالعاصمة الرباط، أوضح اخشيشن أن هذه اللحظة التشريعية تُهدد بتقويض ما تم بناؤه طيلة عقود من النضال، مشيراً إلى أن التأخر في مراجعة القوانين التنظيمية بات يحمل “كلفة سياسية ومهنية مرتفعة”.

وقال المتحدث إن انتهاء الولاية الأولى للمجلس الوطني للصحافة، وما تبعه من تمديد استثنائي، كان يتطلب إيجاد مخرج قانوني لضمان استمرارية المؤسسة وتفادي فراغ مؤسساتي يُضعف التنظيم الذاتي ويهدد المكتسبات الديمقراطية للمهنة.

وفي استعراضه للمسار التاريخي للنقابة، ذكّر اخشيشن بأن النقابة كانت من أول من طرحوا قضايا التنظيم الذاتي منذ التسعينيات، وقدّمت في عام 2006 أول مشروع قانون يُنظم المجلس الوطني للصحافة، في أفق ضمان تمثيلية مهنية قائمة على الانتخاب والتوافق.

وأضاف أن القانون المؤسس للمجلس، الذي صدر سنة 2016، جاء نتيجة توافق واسع بين الأطراف المعنية، وشكّل تتويجاً لنضال دام أكثر من 15 سنة. وأبرز أن فلسفة التنظيم الذاتي تقوم على تمثيل الصحافيين والناشرين الأكثر تمثيلية، وليس على أنظمة انتخابية فردية تُضعف الوحدة المهنية.

وانتقد رئيس النقابة بشدة مضامين مشروعي القانونين 026.25 و027.25، معتبراً أنهما يُشكلان تراجعاً عن المكتسبات، خصوصاً من خلال التخلي عن التمثيل المهني لصالح “نظام انتخابي فردي واسمي” لا يضمن توازن تمثيلية مختلف مكونات الصحافة المغربية من مكتوبة، ورقية، إلكترونية، إذاعية وتلفزية.

وقال اخشيشن إن هذه المقاربة الجديدة “تُهدد وحدة الجسم المهني، وتعمل على تشتيت العمل النقابي، وتُحوّل المجلس الوطني إلى مؤسسة فاقدة للشرعية التمثيلية”، متهماً من يقف خلف هذا التوجه بـ”محاولة خلق صورة مشوهة عن المجلس، لا تحترم المرجعيات الدستورية ولا المواثيق الدولية”.

وأضاف أن النقابة تطالب بمجلس “ينحاز إلى الحريات ويؤمن بالمسؤولية الذاتية”، لا “مجلس ضبط إداري يُحوّل الصحافيين إلى متهمين مسبقين”، مشدداً على أن النقاش يجب ألا يُختزل في بطاقة الصحافة، بل يجب أن يمتد إلى الجانب المقاولاتي، الذي يؤثر على البيئة التي يشتغل فيها الصحافي.

وألح على أن الإصلاح لا يمكن أن يتم من خلال قانون المجلس الوطني فقط، بل ينبغي أن يُعالج في إطار تلازم وتكامل بين ثلاثية “قانون الصحافة والنشر، قانون الصحافي المهني، وقانون المجلس الوطني للصحافة”.

وأكد اخشيشن أن النقابة ليست ضد الإصلاح، بل “مع قوانين جريئة تحمي حرية التعبير وتضمن في الآن ذاته احترام المسؤولية المهنية، دون المسّ بجوهر التنظيم الذاتي”.

وفي ختام الندوة، دعا رئيس النقابة كافة الصحافيين إلى “الوحدة والتضامن”، من أجل الدفاع عن كرامة المهنة، وصون المكتسبات الديمقراطية التي تحققت في إطار التنظيم الذاتي.

وقال اخشيشن: “كنا نأمل أن تكون هذه المرحلة عرساً ديمقراطياً نتدافع فيه بالأفكار من أجل الإصلاح، لا أن نجد أنفسنا في موقع الدفاع عن مكاسبنا أمام مشاريع تُعيدنا إلى الوراء”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة