الرئيسية / أخبار التكنولوجيا / إطلاق ناجح لصاروخ "فيغا-سي" نحو مهام مناخية وجغرافية دقيقة

إطلاق ناجح لصاروخ "فيغا-سي" نحو مهام مناخية وجغرافية دقيقة

أخبار التكنولوجيا
فبراير.كوم 27 يوليو 2025 - 21:00
A+ / A-

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية عن نجاح عملية إطلاق الصاروخ الأوروبي “فيغا-سي” من مركز كورو الفضائي الواقع في غويانا الفرنسية، في توقيت دقيق ومحدد سلفًا، حاملاً على متنه خمسة أقمار صناعية متطورة، في مهمة تُمثّل نقلة نوعية في استخدام تكنولوجيا الفضاء لأغراض بيئية وجغرافية.

ويُعتبر هذا الإنجاز بمثابة خطوة متقدمة في سياق تسارع وتيرة الطموحات الأوروبية في مجال الفضاء، وإحدى المحطات البارزة ضمن سلسلة عمليات الإطلاق المخطط لها خلال العام الجاري.

ووفق ما أوردته الوكالة، فإن أربعة من هذه الأقمار الصناعية تنتمي إلى طراز “CO3D”، وقد جرى تطويرها خصيصًا بهدف إنتاج خرائط ثلاثية الأبعاد دقيقة وعالية الجودة لكوكب الأرض، اعتمادًا على تقنيات التصوير المتقدمة والاستشعار عن بعد. وتُقدَّر المدة التشغيلية لهذه الأقمار بنحو ثماني سنوات، ستُستخدم خلالها في جمع كميات هائلة من البيانات الطبوغرافية، ما سيسهم في دعم العديد من القطاعات، من قبيل التخطيط الحضري، ومراقبة الموارد الطبيعية، والاستجابة للكوارث البيئية، فضلًا عن تحسين النماذج الجغرافية الموجَّهة نحو الأبحاث العلمية.

أما القمر الصناعي الخامس، والذي يحمل اسم “ميكروكارب”، فيُعد من المشاريع الرائدة التي طورت خصيصًا لأغراض بيئية دقيقة، حيث سيوكل إليه رصد مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومراقبة مصارفه الرئيسية على مستوى الكرة الأرضية.

وتهدف هذه المهمة العلمية إلى توفير بيانات مستقلة وموثوقة من شأنها أن تعزز الجهود الدولية الهادفة إلى فهم ديناميات تغير المناخ بشكل أعمق، ورصد مصادر التلوث الكربوني بدقة أكبر، ما يتيح توجيه السياسات المناخية بناءً على مؤشرات علمية ومعطيات فضائية مباشرة.

ويُعتبر هذا الإطلاق هو الثالث من نوعه من مركز كورو الفضائي خلال عام 2025، كما يُسجل ثاني عملية إطلاق لصاروخ “فيغا-سي” منذ بداية العام، في إشارة إلى نجاح هذا الطراز الجديد في ترسيخ مكانته كأداة أساسية في السياسة الفضائية الأوروبية.

وتُعوّل وكالة الفضاء الأوروبية على “فيغا-سي” لتعزيز مرونة منظومة الإطلاقات الفضائية، خصوصًا في ظل تزايد الطلب العالمي على الأقمار الصناعية الموجهة نحو مراقبة المناخ والاستشعار عن بعد.

وفي سياق متصل، تواصل الوكالة استعداداتها لإطلاق جديد يُنتظر أن يتم خلال شهر غشت المقبل باستخدام الصاروخ الأوروبي “أريان 6″، الذي يُمثّل الجيل المقبل من صواريخ النقل الثقيل، والمصمم لضمان الاستقلالية الأوروبية في مجال ولوج الفضاء.

وتأتي هذه الإطلاقات ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز حضور أوروبا في سوق الخدمات الفضائية العالمي، من خلال تطوير أدوات إطلاق أكثر كفاءة، وتحقيق اكتفاء تقني في ظل احتدام المنافسة الدولية على مستوى الفضاء.

وتُعد هذه العمليات المتتالية دليلاً على تجذر مشروع الفضاء الأوروبي كمكوّن استراتيجي ضمن السياسات العامة للاتحاد الأوروبي، ليس فقط في بعدها العلمي أو التكنولوجي، بل أيضًا في بعدها السيادي والاقتصادي.

إذ بات الفضاء، أكثر من أي وقت مضى، مجالًا رئيسيًا لحماية البيئة، وتأمين البنية التحتية المعلوماتية، ودعم الابتكار في مجالات متعددة تشمل الزراعة، والنقل، والطاقة، والتخطيط الترابي، إلى جانب الأمن والدفاع.

ويُرتقب أن تسهم هذه المهمة الفضائية الجديدة في تعزيز قدرات أوروبا على رسم خرائط دقيقة للأرض ومراقبة المناخ، بما يتماشى مع أهداف “الصفقة الخضراء الأوروبية” وتحقيق التزامات اتفاق باريس المناخي، عبر الاستناد إلى معطيات فضائية موثوقة تُغني قاعدة القرار البيئي وتقلص من هامش الخطأ في النماذج التنبؤية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة