عقد بمدينة تطوان، أمس الخميس، اجتماع حكومي استثنائي ضم سبعة وزراء مع الولاة والعمال، وذلك تجسيداً للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب عيد العرش المجيد ليوم 29 يوليو الماضي، والتي دعا من خلالها الملك محمد السادس الحكومة إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
شارك في هذا الاجتماع الاستراتيجي كل من وزير الداخلية، ووزير التجهيز والماء، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إضافة إلى الولاة والعمال.
وانصب الاجتماع في تطوان على مناقشة السبل الكفيلة بضمان التنزيل السليم للورش الملكي الطموح، الذي يهدف إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة، باعتباره أولوية وطنية قصوى.
ويستهدف هذا المشروع الطموح تحقيق عدة أهداف استراتيجية، في مقدمتها:
– توفير سبل العيش الكريم للمواطن المغربي من خلال إنعاش التشغيل
– تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية في مختلف المناطق
– اعتماد نموذج تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية
– إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج عبر البلاد
وأكد المجتمعون على إدراكهم لثقل وحجم هذه المسؤولية، التي تستلزم مضاعفة الجهود ومواصلة الانخراط والتعبئة للرفع من منسوب إنجاز هذا الورش الملكي الكبير، مع التركيز على الطابع المندمج للبرامج المرتقبة.
وشدد الاجتماع على ضرورة بذل مجهودات مضاعفة لضمان التنسيق وتحقيق الالتقائية، وإقرار منهجية تشاركية قائمة على توحيد جهود مختلف الفاعلين المحليين، في إطار مقاربة شاملة تراعي خصوصيات كل منطقة.
وعبر جميع المشاركين عن التزامهم التام بمتطلبات المرحلة وفق مقاربة جديدة تقوم على تعزيز التنمية المجالية المندمجة وعلى حكامة النتائج والآثار الملموسة، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى جميع المواطنين.
وفي سياق متصل، تم التأكيد على ضرورة العمل من أجل تحقيق الانصهار والتقارب اللازم بين السياسات العمومية واحتياجات المواطنات والمواطنين، تحقيقاً للعدالة الاجتماعية والمجالية في جميع أنحاء المملكة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إحداث نقلة نوعية في مجال التنمية الترابية، والانتقال من المقاربات التقليدية إلى رؤية شاملة ومندمجة تضع المواطن في صلب اهتماماتها وتسعى لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة المجالية.