عقد المكتب التنفيذي لحركة ضمير اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 30 يوليو 2025، حيث تدارس عدداً من القضايا الحيوية التي تهم المواطنين المغاربة على المستويين الوطني والدولي.
وسجلت الحركة بفخر المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب مؤخراً في ملف الصحراء المغربية، خاصة المواقف الجديدة الداعمة لمقترح الحكم الذاتي من طرف المملكة المتحدة وكينيا وغانا والبرتغال، إضافة إلى التحول الملحوظ في موقف ثالث أكبر حزب في جنوب إفريقيا.
ودعت الحركة إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية مع الدولتين الدائمتي العضوية في مجلس الأمن اللتين لم تعترفا بعد بمغربية الصحراء، مع ضرورة التسريع في تنزيل آليات الجهوية المتقدمة على امتداد التراب الوطني.
بمناسبة الذكرى 26 لتربع الملك محمد السادس على العرش، أكدت حركة ضمير على ضرورة إعادة الثقة في المؤسسات والرفع من فعالية العمل العمومي وتعزيز الحكامة النزيهة والشفافة.
وأشادت الحركة بالتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، والتي من شأنها إعادة الاعتبار للعدالة المجالية وتأسيس تنمية مندمجة لمجموع أقاليم المملكة، خاصة ضمان الحق في الوصول إلى الماء الصالح للشرب والغذاء والصحة والسكن اللائق.
أعربت حركة ضمير عن بالغ قلقها بشأن الإطار التشريعي الجديد المنظم للمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه “يقوض بشكل خطير المكاسب التي حققها المغرب في مجال حرية الصحافة”.
ووصفت الحركة النص بأنه “مؤشر على توجه مقلق نحو التراجع في الضمانات الديمقراطية والحريات الأساسية”، محذرة من أن الضمانات الضرورية لاستقلالية الخط التحريري ولتنوع التعبيرات الإعلامية لم تعد مضمونة.
انتقدت الحركة تدخل رئيس الحكومة بمجلس النواب حول السياسة العمومية للصحة، واصفة مقاربته بـ”الضيقة” التي اقتصرت على تعداد الإجراءات التنظيمية والميزانياتية مع تغييب تقييم الأثر على المواطنين.
ودعت الحكومة إلى تصحيح أخطاء سياستها في تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بورش تعميم الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى اختلالات عديدة منها إقصاء أكثر من 7 ملايين مواطن من نظام “أمو تضامن”.
طالبت الحركة المؤسسات المختصة، خاصة المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة، بالتحقيق في القضايا التي أوردتها الصحافة الوطنية والمتعلقة بتسريبات الوثائق الناتجة عن هجمات سيبرانية.
واعتبرت أن هذه الأحداث تبرز “هشاشة بلادنا في مجال الأمن السيبراني” وتطرح بإلحاح مسألة السيادة الرقمية للمغرب، كما تكشف عن “ممارسات مقلقة قد تشبه حالات تضارب المصالح أو إساءة استعمال السلطة”.
أكدت الحركة أن الأسعار المرتفعة للمحروقات أثرت سلباً على تنافسية المقاولات والقدرة الشرائية للمواطنين، داعية لسحب المحروقات من قائمة المواد المحررة الأسعار.
وانتقدت “فشل مجلس المنافسة في أداء مهمته الدستورية”، معتبرة أن الغرامة التصالحية “هزيلة” وأن تقارير المجلس “إنشائية وعديمة الجدوى”.
أدانت حركة ضمير بشدة “حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة”، واصفة هذه الأعمال بأنها “ترتقي إلى جرائم الحرب والإبادة الجماعية”.
ودعت كل الدول الغربية إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين والوقف الفوري لمبيعات الأسلحة لإسرائيل ومقاطعة الشركات المستفيدة من الاستيطان.
سجل المكتب التنفيذي بارتياح سير الأشغال التحضيرية للجموع العامة الجهوية المقررة خلال النصف الثاني من شتنبر 2025، تحت إشراف المنسقين الجهويين للحركة.
يأتي هذا البلاغ في سياق متابعة حركة ضمير للتطورات السياسية والاجتماعية في المغرب، وتأكيدها على التزامها بالمساهمة في بناء مغرب حديث وديمقراطي وعادل.