قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران إن خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش تضمّن، وفق قراءته، رسائل غير مباشرة تُعبر عن عدم الرضا عن تجربة الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيرًا إلى أنها كانت “تجربة فاشلة بكل المقاييس”.
وفي كلمة مصوّرة بثها على صفحته الرسمية مساء السبت 2 غشت 2025، اعتبر ابن كيران أن التجربة الحكومية التي انبثقت عن انتخابات 2021 “لم تحقق ما كان مأمولا منها”، منتقدًا ما وصفه بـ”المزاعم حول العدالة الاجتماعية”، والتي قال إنها تبين لاحقًا أنها لم تكن سوى شعارات.
ويأتي هذا الموقف عقب الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم 29 يوليوز الماضي، والذي شدد فيه على أن “لا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين”، داعيًا إلى تعميم ثمار التنمية على كافة المواطنين والجهات دون تمييز، وتثمين الخصوصيات المحلية، وتعزيز التضامن المجالي.
ابن كيران أشار إلى أن ما استخلصه من الخطاب الملكي هو “دعوة إلى انطلاقة جديدة”، تقوم على تحقيق عدالة اجتماعية أفضل، وتعزيز ديمقراطية أكثر نزاهة، مضيفًا أن اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الوطني للحزب إدريس الأزمي بوزير الداخلية حمل مؤشرات مشجعة على الجدية في التحضير للاستحقاقات المقبلة.
كما هاجم رئيس الحكومة السابق مخرجات انتخابات 2021 وما صاحبها من “بلوكاج سياسي”، واعتبر أن نتائجها كانت كارثية، مشيرًا إلى وجود “فضائح، ومتابعات قضائية، ومعلومات متداولة حول استعمال المال السياسي، وربما تورط بعض رجال السلطة”.
وفي مقابل هذه الانتقادات، كان الملك قد شدد في خطابه على ضرورة توحيد جهود الفاعلين حول مشاريع ذات أثر ملموس، وخاصة في ما يتعلق بالتشغيل والمبادرة المحلية، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية في الصحة والتعليم، وترسيخ العدالة المجالية.