الرئيسية / دولي / دعوة أممية لتحويل الالتزامات السياسية إلى تشريعات داعمة

دعوة أممية لتحويل الالتزامات السياسية إلى تشريعات داعمة

دولي
فبراير.كوم 06 أغسطس 2025 - 11:30
A+ / A-

في سياق التحديات البنيوية التي تواجهها الدول النامية غير الساحلية، والتي يبلغ عددها 32 دولة، وجه كبار مسؤولي الأمم المتحدة دعوة صريحة إلى البرلمانات الوطنية من أجل ترجمة الالتزامات السياسية إلى تشريعات فعالة وقادرة على إحداث أثر ملموس في حياة أكثر من نصف مليار نسمة يقطنون هذه البلدان.

الدعوة جاءت خلال المنتدى البرلماني المنعقد هذا الأسبوع في مدينة أوازا بتركمانستان، ضمن فعاليات المؤتمر الثالث للأمم المتحدة المعني بالدول غير الساحلية، والذي يشكل محطة أممية لتقييم التحديات التنموية والإجراءات المطلوبة لدعم هذه الفئة من الدول.

وفي هذا السياق، أكدت رباب فاطمة، الممثلة السامية للأمم المتحدة، أن الدول غير الساحلية تواجه اختلالات هيكلية عميقة، من أبرز مظاهرها محدودية البنية التحتية، وارتفاع كلفة التجارة، وضعف الولوج إلى التمويل والأسواق، مشيرة إلى أن تكاليف التجارة في هذه الدول تتجاوز بنسبة 30 في المائة نظيراتها الساحلية، ما يضعها في موقع هش أمام سلاسل الإمداد العالمية.

وأضافت فاطمة أن هذه الدول، رغم احتضانها لسبعة في المائة من سكان العالم، لا تسهم إلا بنسبة واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما أن أرقام الولوج إلى الخدمات الأساسية تظل مقلقة، حيث لا تتجاوز نسبة التغطية بالكهرباء 61 في المائة، ونسبة الولوج إلى الإنترنت أقل من 40 في المائة، مما يعكس واقعًا تنمويًا مختلًا.

واعتبرت المسؤولة الأممية أن خطة عمل أوازا، المعتمدة في إطار المؤتمر، تمثل خارطة طريق واضحة لتحويل التحديات إلى فرص، لكنها تبقى مشروطة بإرادة سياسية وتشريعية فعلية على المستوى الوطني. ودعت البرلمانيين إلى الاضطلاع بأدوارهم الجوهرية عبر مواءمة السياسات الوطنية مع الأهداف التنموية الأممية، وتأمين الموارد اللازمة، وتعزيز التجارة البينية، ودعم مبادئ الحكامة الرشيدة، مشددة على أن البرلمانيين هم “أبطال التغيير” القادرون على تجسيد الالتزامات في قوانين وسياسات فعالة.

من جانبه، أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، على الدور المركزي للبرلمانات في تحقيق التقدم الوطني انطلاقًا من الالتزامات الدولية، موضحًا أن البرلمان هو الفضاء الذي تُبنى فيه الإطارات القانونية للتنمية، وتُدار فيه ميزانيات القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والمناخ.

ودعا يانغ إلى تعزيز التعاون البرلماني على المستويين الإقليمي والعالمي، لخلق تكامل تشريعي يعالج التحديات المشتركة التي تواجه الدول النامية غير الساحلية، مؤكدا أن البرلمانات تُجسّد الرابط الحيوي بين الدولة والمواطن، وتمثل آلية أساسية لمراقبة الأداء الحكومي وضمان فعالية الإنفاق العمومي.

وشدد رئيس الجمعية العامة على أن “برلمان الإنسانية”، كما وصفه، سيواصل تتبع تنفيذ أهداف خطة أوازا، وضمان إبقاء قضية الدول غير الساحلية على جدول أعمال التنمية العالمي، داعيًا إلى شراكات أقوى بين البرلمانات الوطنية والمنظمات الدولية من أجل الوفاء بالوعود المتعلقة بأجندة التنمية المستدامة في أفق 2030.

ويُذكر أن قائمة الدول النامية غير الساحلية تشمل دولًا من مناطق جغرافية متعددة، من بينها أذربيجان، أفغانستان، أرمينيا، بوتان، بوركينا فاسو، إثيوبيا، كازاخستان، لاوس، مالاوي، النيجر، منغوليا، نيبال، رواندا، أوزبكستان، زامبيا، وغيرها. وتجمعها تحديات مشتركة تتعلق بانعدام المنافذ البحرية، وصعوبة الربط اللوجستي، وتراجع مستويات التنمية مقارنة بنظيراتها الساحلية، وهو ما يجعلها في صلب اهتمامات الأمم المتحدة والجهات المانحة الساعية لتقليص الفوارق العالمية وتحقيق تنمية أكثر عدالة وإنصافًا.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة