عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يوم الأربعاء 6 غشت 2025، اجتماعًا بمقر الجامعة برئاسة فوزي لقجع، خصص لمواكبة التحضيرات المرتبطة بالتظاهرات الكروية الكبرى المقبلة، وتدارس ملفات تنظيمية وتشريعية وهيكلية تهدف إلى تعزيز الحكامة داخل المنظومة الكروية الوطنية.
وفي مستهل الاجتماع، عبر رئيس الجامعة، باسم أعضاء المكتب، عن مشاعر الولاء والامتنان للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالته على العرش، كما جدد الشكر للعناية الملكية الموصولة بكرة القدم الوطنية، خصوصًا عقب الاستقبال الذي خص به جلالته عناصر المنتخب النسوي بعد احتلاله المركز الثاني في كأس إفريقيا، وكذا استقباله لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.
واستعرض فوزي لقجع نجاح المغرب في تنظيم ثلاث تظاهرات قارية خلال الموسم الرياضي الماضي، ويتعلق الأمر بكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، وكأس إفريقيا داخل القاعة للمنتخبات النسوية، وكأس إفريقيا للسيدات. كما أكد على جاهزية المملكة لاحتضان مواعيد كبرى قادمة، أبرزها كأس العالم لأقل من 17 سنة (سيدات) في أكتوبر المقبل، وكأس إفريقيا للأمم 2025، ثم كأس العالم 2030 بتنظيم مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
ودعا لقجع أعضاء المكتب إلى التعبئة الشاملة خلال مختلف مراحل الإعداد والتنظيم والمتابعة لما أسماه “المشاريع الكروية الاستراتيجية”، مشيدًا في الآن ذاته بمجهودات العصب الوطنية رغم الإكراهات التي طبعت الموسم المنصرم.
وعلى المستوى التنظيمي، صادق المكتب المديري على مركزية لجنتي التأديب والاستئناف، مع التشديد على ضرورة ضمان استقلاليتهما وسرعة البت في الملفات المستعجلة. كما تم تقديم عرض شامل حول تعديل قانون المنافسات، شمل شروط الصعود للبطولة الاحترافية، وتنظيم وضعية جامعي الكرات، وتمكين المدرب المساعد الثاني ومحلل الأداء من التواجد بدكة البدلاء، إلى جانب اعتماد نظام القبعات لتفادي المواجهات المبكرة بين أندية الصفوة في كأس العرش، واللجوء المباشر لضربات الترجيح في حال التعادل.
وفي ما يتعلق بالجانب التأديبي، تم تشديد العقوبات الخاصة بالغش والتزوير والتحايل، مع تطبيقها من أول مخالفة دون انتظار تكرارها. كما صادق المكتب على إحداث هيئة افتحاص لمراقبة شروط الانخراط والأهلية داخل الأندية، مع رقمنة اللوائح المرتبطة بذلك عبر منصة رسمية.
وفي ختام الاجتماع، دعا فوزي لقجع إلى معالجة ملفات الضرائب والجبايات الخاصة بالأندية بشكل استباقي، مشيرًا إلى أهمية خلق بيئة مالية وقانونية مستقرة لجذب الاستثمار. كما تمت المصادقة على تشكيل لجنة خاصة لتحضير منتدى دولي للاستثمار الرياضي، يهدف إلى فتح نقاش منظم حول التحديات القانونية والتدبيرية التي تواجه الأندية الوطنية، وتشجيع شراكات مبتكرة تُمكن من الرفع من جاذبية القطاع الرياضي الوطني.