شنّ علي العابدي، مدافع المنتخب التونسي، هجوماً لاذعاً على مسؤولي الكرة التونسية عقب الخروج المبكر والقاسي من نهائيات كأس العالم، وذلك بعد الهزيمة الثقيلة أمام اليابان، اليوم الأحد.
وتلقى المنتخب التونسي خسارته الثانية في البطولة، بعدما سقط برباعية نظيفة أمام اليابان، عقب هزيمة أولى بنتيجة 5-1 أمام السويد، في أسوأ مشاركة للمنتخب على مستوى النتائج بتاريخ كأس العالم.
واستقبلت شباك “نسور قرطاج” تسعة أهداف في مباراتين فقط، في حصيلة تُعد الأسوأ لمنتخب إفريقي في المونديال منذ مشاركة زائير سنة 1974.
وفي تصريحات لشبكة “بي إن سبورتس”، اعتذر العابدي للجماهير التونسية، مؤكداً أن المنتخب يتحمل المسؤولية كاملة عن هذا الإخفاق، قبل أن يوجه انتقادات مباشرة للخيارات التي صاحبت إعداد المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وقال اللاعب: “نعتذر للجمهور التونسي ولكل من يحب بلاده، وليس لمن يطلق الشائعات، لأن ذلك لا يخدم مصلحة تونس”.
وأضاف: “المشكلة جماعية، والفريق لم يلعب معاً لفترة كافية. من الطبيعي أن تكون هذه النتيجة لفريق لم يتم تجديده والإعداد له بالشكل المناسب قبل كأس العالم، في وقت تحافظ فيه منتخبات مثل اليابان على استقرارها منذ سنوات”.
وانتقد العابدي التغييرات التي عرفها المنتخب بعد الخروج من كأس أمم إفريقيا، مشيراً إلى أن الاتحاد التونسي لم يمنح الوقت الكافي لمشروع المدرب سامي الطرابلسي، قبل اللجوء إلى تغييرات واسعة على مستوى الطاقم الفني واللاعبين.
وأوضح: “بعد الإقصاء أمام مالي في كأس أمم إفريقيا، تم تغيير كل شيء تقريبا، سواء المدرب أو مجموعة من اللاعبين، بينما كانت هناك فرصة حقيقية للبناء والتحضير للمونديال على المدى الطويل”.
كما شدد الدولي التونسي على أن إصلاح الوضع يقتضي وضع مشروع رياضي واضح، حتى لو تطلب الأمر الاستغناء عن بعض الأسماء المخضرمة، مضيفاً أن المنتخبات المنافسة وصلت إلى هذا المستوى بفضل عمل متواصل امتد لسنوات.
وختم العابدي تصريحاته بتقديم اعتذار خاص للطاقم الفني الجديد بقيادة الفرنسي هيرفي رونار، الذي تولى المهمة قبل مواجهة اليابان، قائلاً: “نعتذر للطاقم الفني الذي غامر بتاريخه وسيرته مع هذا الفريق في ظروف صعبة للغاية”.