دعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية إلى ضرورة تصنيف جبهة “البوليساريو” الانفصالية كتنظيم إرهابي، محذراً من أن أنشطتها باتت تشكل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجاءت هذه الدعوة في سياق ترحيب المرصد بالمبادرة التشريعية المطروحة حاليا في الكونغرس الأمريكي، والتي تسعى إلى تحقيق الهدف ذاته.
واستند المرصد في دعوته على مجموعة من المعطيات التي تؤكد، بحسبه، الطبيعة الإرهابية للجبهة، وفي مقدمتها تورطها في “اعتداءات ممنهجة ضد المدنيين”، وانخراط عناصرها في شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات، بالإضافة إلى ممارسات خطيرة مثل “تجنيد الأطفال” قسراً، و”تنسيقها المثبت مع التنظيمات الإرهابية” التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من منظومة زعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا.
وفي هذا الإطار، ثمّن المرصد الوطني عالياً الخطوة التي أطلقها مشرّعون في الكونغرس الأمريكي بخصوص مشروع قانون يهدف لتصنيف “البوليساريو” ككيان إرهابي.
واعتبر المرصد هذه المبادرة “خطوة بناءة ومهمة”، مؤكداً أنها تنسجم تماماً مع الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، وتضع حداً للنزعات الانفصالية التي تتلقى دعماً خارجياً وتستخدم أساليب إرهابية لفرض أجنداتها.
ولم تقتصر دعوة المرصد على الداخل، بل وجه نداءً مباشراً إلى جميع “الدول الصديقة والشريكة” للمملكة المغربية، خصوصاً تلك التي تجمعها بالرباط علاقات استراتيجية متينة، لحثها على تبني خطوات مماثلة داخل مؤسساتها التشريعية. وتهدف هذه الدعوة إلى بناء جبهة دولية موحدة تضمن “تجريم أنشطة البوليساريو” على أراضيها و”قطع كافة أشكال الدعم والتمويل عنها”، سواء كان سياسياً أو لوجستياً.
وخلص المرصد في بيانه إلى التشديد على أن مثل هذه الإجراءات العملية أصبحت ضرورة ملحة لحماية الأمن والسلم الدوليين، وتتماشى مع التزامات المجتمع الدولي في مواجهة كافة أشكال التهديدات الإرهابية والانفصالية التي تغذي عدم الاستقرار في مناطق حساسة من العالم، مؤكداً أن تعزيز الاستقرار الإقليمي يبدأ بتجفيف منابع الإرهاب والجريمة المنظمة.