وجهت الجمعية المغربية لحماية المستهلك انتقادات لاذعة للمسؤولين بجماعة المرسى التابعة لإقليم العيون، متهمة إياهم بتجاهل احتياجات المواطنين وتدهور الخدمات الأساسية، ومطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما تنص عليه القوانين والتوجيهات الملكية.
وأشارت الجمعية، في مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس جماعة المرسى، إلى مظاهر اختلال واضحة في تدبير الشأن المحلي، من أبرزها غياب النظافة العامة في عدد من الأحياء، وتراكم النفايات وانتشار الحشرات والتلوث، إضافة إلى ضعف الرقابة على جودة وأسعار المواد الاستهلاكية، ما سمح بانتشار بضائع مجهولة المصدر داخل الأسواق المحلية.
كما رصدت الهيئة المدنية تأخر تنفيذ مشاريع تنموية مهيكلة وذات جودة عالية، كان من شأنها تحسين الظروف المعيشية للسكان، معتبرة أن هذا التراخي يعمق معاناة المواطنين ويفاقم الفوارق التنموية داخل الجماعة.
وتوقفت المراسلة عند غياب الإنارة العمومية في بعض المناطق، خاصة على مستوى الطريق الرابط بين “الوادي” و”المرسى”، الأمر الذي تسبب في وقوع حوادث سير خطيرة، رغم إدراج المشروع ضمن البرامج المبرمجة سلفاً.
كما سجلت الجمعية غياب قنوات تواصل فعالة بين الجماعة والسكان، ما يضعف ثقة المواطنين في مؤسساتهم المحلية ويؤثر على مشاركتهم في الشأن العام.
وأكدت الجمعية المغربية لحماية المستهلك أن هذه الوضعية تتناقض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى جعل السياسات العمومية منسجمة مع احتياجات المواطنين، وتفعيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد القائم على الحكامة الجيدة، داعية إلى تحرك عاجل لمعالجة هذه الاختلالات واستعادة الثقة في العمل الجماعي.