الرئيسية / سياسة / تقرير يرصد تراجع بريق التحالف الحكومي الثلاثي وضعف قدرته على الإقناع

تقرير يرصد تراجع بريق التحالف الحكومي الثلاثي وضعف قدرته على الإقناع

الأغلبية الحكومية
سياسة
فبراير.كوم 16 أغسطس 2025 - 16:00
A+ / A-

أفاد تقرير حديث لمركز المؤشر للدراسات والأبحاث أن التحالف الحكومي الثلاثي، الذي تشكل عقب انتخابات 2021 من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، فقد جزءاً من زخمه السياسي، بسبب ما اعتبره ضعفاً في الانسجام الداخلي وتراجعاً في المردودية السياسية وتآكلاً في الثقة المجتمعية.

وأوضح التقرير أن هذا الوضع يضع الحكومة أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين إعادة تشكيل التحالف على أسس جديدة أو احتمال انهياره الكامل إذا لم يتم تقديم حصيلة مقنعة للناخب المغربي.

وأشار المصدر إلى أن نتائج انتخابات 2021 منحت الأحزاب الثلاثة أغلبية عددية مريحة، غير أن التحدي الحقيقي ظل في مدى قدرتها على تحويل هذه الأغلبية إلى مشروع حكم منسجم، قادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين، غير أن القراءة الأولية لأداء الحكومة، حسب التقرير، أظهرت اختلالات في التنسيق السياسي بين مكوناتها، حيث بدا التماسك براغماتياً أكثر منه قائماً على رؤية إيديولوجية أو برنامجية مشتركة.

وأكد التقرير أن الخلافات الداخلية سرعان ما برزت في ملفات حساسة، أبرزها إصلاح التعليم ونمط التوظيف الجهوي للأطر الأكاديمية، وهو ما أفرز احتجاجات واسعة واجهتها الحكومة بارتباك في الخطاب والممارسة. واعتبر أن تغليب الجانب التدبيري على البعد السياسي انعكس سلباً على حضور الأغلبية داخل البرلمان، إذ غابت المبادرات التشريعية النوعية، وشاب ضعف التنسيق أشغال المجلسين، ما جعل التعديلات المقدمة على مشاريع القوانين شكلية في معظمها.

كما أبرز التقرير أن الخطاب السياسي للأحزاب الثلاثة ظهر مفككاً في مواجهة موجة الغلاء، إذ لجأ كل حزب إلى خطاب خاص به، في غياب استراتيجية تواصلية موحدة. وهو ما جعل الحكومة تبدو، وفق التقرير، وكأنها تفتقر لرأس سياسي يقودها ويوجه خطابها، مما زاد من ضعف الثقة بينها وبين المواطنين في ظل أزمة اقتصادية واحتقان اجتماعي متصاعد.

وأضاف أن التراجع في الأداء السياسي أثر بشكل واضح على شعبية مكونات التحالف، وخاصة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تراجعت مكانته بفعل الانتقادات المتزايدة لضعف وفاء الحكومة بوعودها الانتخابية.

وفي المقابل، رصد التقرير صعوداً تدريجياً في شعبية المعارضة، خاصة حزب العدالة والتنمية الذي بدأ يستعيد موقعه الرمزي، إلى جانب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي عاد بدوره إلى الواجهة من موقعه المعارض.

وتساءل التقرير عن قدرة التحالف الثلاثي على الاستمرار بنفس الصيغة بعد انتخابات 2026، مبرزاً أن التراجع في الأداء وتنامي الهشاشة التنظيمية داخل الأحزاب المكونة له، قد يدفع نحو تصدع داخلي أو تحولات في الخريطة السياسية المقبلة.

وأوضح أن حزب الأصالة والمعاصرة يعاني من تجاذبات داخلية بين تيارات متنافسة، فيما لم يتمكن حزب الاستقلال من استثمار موقعه الحكومي لتعزيز حضوره السياسي والجماهيري.

وخلص التقرير إلى أن هشاشة التحالف تتفاقم بفعل غياب قاعدة مجتمعية واسعة تؤمن بمشروعه، وضعف التعبئة الحزبية وآليات التأطير والتواصل، ما جعل علاقة الحكومة بالمجتمع قائمة على منطق رد الفعل أكثر من الفعل. وفي ظل غياب مبادرات تشريعية مؤثرة، تركت الأغلبية المجال مفتوحاً أمام المعارضة لتعزيز موقعها وخطابها السياسي.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة