الرئيسية / سياسة / جخا: الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك تسير نحو الحسم النهائي لملف الصحراء

جخا: الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك تسير نحو الحسم النهائي لملف الصحراء

سياسة
فبراير.كوم 17 أغسطس 2025 - 21:00
A+ / A-

جخا: الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك تسير نحو الحسم النهائي لملف الصحراء

أكد المحلل السياسي، رضوان جخا، أن الدبلوماسية المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، قد حققت انتصارات استراتيجية كبرى وضعت ملف الوحدة الترابية على مسار الحسم النهائي. وفي تحليل شامل، استعرض جخا المؤشرات القوية التي تدعم هذا التوجه، بدءًا من الدعم الدولي الواسع لمبادرة الحكم الذاتي، وصولًا إلى الشراكات الاقتصادية والتنموية التي تعزز السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية.

إجماع دولي متزايد حول مقترح الحكم الذاتي
استهل جخا تحليله بالإشارة إلى أن الرؤية الملكية الاستراتيجية أثمرت عن تحول جذري في مواقف المجتمع الدولي. وأوضح أن “أزيد من 85% من أعضاء الأمم المتحدة يؤيدون اليوم مقترح الحكم الذاتي” باعتباره الحل الأكثر جدية وواقعية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وتعزز هذا الموقف بقرارات مجلس الأمن المتتالية منذ عام 2007، والتي وصفت المبادرة المغربية بـ “الجدية والمصداقية”، مشيرًا إلى قرارات حديثة مثل 2754 و2594 التي تعتبرها “الآلية السياسية الوحيدة” القابلة للتطبيق.

وأضاف أن هذا الدعم لا يقتصر على الهيئات الدولية، بل يتجسد على أرض الواقع من خلال “دبلوماسية القنصليات”، حيث افتتحت أكثر من 40% من الدول الإفريقية تمثيليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة، مما يشكل اعترافًا سياديًا واضحًا وملموسًا بمغربية الصحراء.

دعم القوى الكبرى.. مفتاح الحسم
سلط المحلل السياسي الضوء على الموقف الحاسم للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، حيث تدعم ثلاث من أصل خمس دول بشكل صريح مقترح الحكم الذاتي. وذكر الموقف الفرنسي الذي وصفه الرئيس ماكرون بأنه يعتبر مستقبل الصحراء لا يمكن أن يكون إلا في إطار السيادة المغربية. كما أشار إلى الموقف البريطاني الذي عبر عنه وزير الخارجية ديفيد لامي، مؤكدًا أن “الأوان قد آن لحلحة هذا النزاع عبر مقترح الحكم الذاتي”.

وكان للولايات المتحدة الأمريكية الحصة الأكبر من التحليل، حيث شدد جخا على أن واشنطن، باعتبارها “صاحبة القلم” في صياغة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصحراء، تتبنى موقفًا ثابتًا وراسخًا. وأشار إلى أن هذا الموقف عابر للأحزاب، حيث استمر الدعم من إدارة ترامب التي اعترفت رسميًا بمغربية الصحراء، إلى إدارة بايدن التي جددت التأييد للمقترح المغربي. وأضاف أن مسؤولين أمريكيين كبارًا، ديمقراطيين وجمهوريين، من أمثال جو ويلسون وبيل هاغرتي، أكدوا على مكانة المغرب كحليف استراتيجي ورائد على المستوى القاري.

التنمية الاقتصادية كرافعة دبلوماسية
لم يغفل جخا البعد التنموي في الاستراتيجية المغربية، معتبرًا أن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية أصبح ورقة رابحة في يد الدبلوماسية. واستشهد بمشاريع ضخمة مثل ميناء الداخلة الأطلسي الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 12.5 مليار درهم.

وأكد أن هذا التوجه جذب اهتمامًا استثماريًا أمريكيًا كبيرًا، حيث تشير تقارير إلى أن المؤسسات الحكومية الأمريكية تعتزم استثمار “أزيد من خمسة مليارات دولار في القريب العاجل” في الأقاليم الجنوبية، خاصة في مجالات حيوية مثل الأمن السيبراني والسيادة الطاقية، وهو ما يعكس ثقة دولية في مستقبل المنطقة تحت السيادة المغربية.

عمق إفريقي وشراكات متنوعة
في ختام تحليله، أكد رضوان جخا على نجاح المغرب في تنويع شراكاته الدولية، حيث يحتفظ بعلاقات قوية مع الصين وروسيا إلى جانب حلفائه التقليديين، مما يمنحه مرونة دبلوماسية واسعة. كما أبرز أهمية العمق الإفريقي للمملكة منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017، مشيرًا إلى القفزة النوعية في المبادلات التجارية والاستثمارات المغربية في القارة، والتي جعلت من المغرب بوابة إفريقيا نحو العالم.

وخلص جخا إلى أن كل هذه المؤشرات، من الدعم الدولي في الأمم المتحدة وأمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى الشراكات الاستراتيجية والتنمية الميدانية، “تؤكد بالملموس أننا نسير نحو محطات الحسم النهائية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل”، متوقعًا أن تحمل قرارات مجلس الأمن المقبلة أو ذكرى المسيرة الخضراء الخمسين خطوات تاريخية في هذا الاتجاه.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة