في مغامرة خطيرة، قرر اللاعب محمد الزيتوني البالغ من العمر 19 عاما، أن يغامر ويخوض رحلة غير شرعية عبر البحر من أجل الوصول إلى إسبانيا عبر سبتة، بحثا عن فرصة لمواصلة مسيرته الرياضية.
وتحدى المدافع أمواج البحر العاتية من سواحل المغرب إلى سبتة سباحة، بهدف واحد وهو تحقيق حلمه في عالم كرة القدم، رغم الظروف القاسية والمخاطر التي تحيط به بحسب ما نقلته صحيفة El Faro Ceuta.

وأصافت الصحيفة أن الزيتوني الذي نشأ في نادي المغرب التطواني، اتخذ قراره بالسفر بمفرده بعد أن عانى من صعوبات مالية في ناديه، حيث لم يحصل على راتبه منذ أشهر. فخاض مغامرته وحده، ولم يتراجع رغم الخطر الكبير الذي واجهه في البحر، حيث استمر في السباحة لمدة 30 دقيقة وسط أجواء ضبابية وظروف مناخية قاسية كانت قد أودت بحياة العديد من المهاجرين قبله. ومع وصوله إلى سبتة، تم استقباله في مركز إقامة المهاجرين المؤقت (CETI)، حيث يقيم حاليا.
وأصافت الصحيفة أنه رغم الصعوبات التي يواجهها، يظل الزيتوني متمسكا بحلمه. ويملك طموحا كبيرا للبحث عن اللجوء في إسبانيا، ويأمل في الانضمام إلى أحد الأندية هناك أو في الخارج، ليواصل مسيرته الرياضية.
وبالرغم من وجود أسرته في مدينة فالنسيا، فإن زيتوني ليس لديه تفضيل محدد للوجهة، بل هو يبحث فقط عن الفرصة التي تمكنه من إثبات نفسه في عالم كرة القدم.

وذكرت الصحيفة إحصائيات الزيتوني الذي يتمتع بقدرات دفاعية رائعة، حيث يبلغ طوله 189 سم، مما يمنحه أفضليه كبيرة في الكرات الهوائية وفي استرجاع الكرة، كما لعب المدافع في منتخب المغرب تحت 18 عاما.
وحقق العديد من النجاحات في الفئات العمرية، مما جعل وكالة “أسترال أثلتيكس” توقع معه عقدا احترافيا. كما شارك في مباريات البطولة الاحترافية مع فريقه السابق، المغرب التطواني، قبل نزول الفريق إلى الدرجة الثانية.