ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء 10 شتنبر 2025 بالرباط، اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، حيث تم استعراض حصيلة التقدم المحرز في هذا الورش الكبير الذي يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في مستهل الاجتماع، أن ما تحقق على الأرض يعكس التعبئة المستمرة والحكامة الجيدة التي تؤطر البرنامج، مشددا على أن التوجيهات الملكية تمثل بوصلة عمل مختلف القطاعات الحكومية قصد ضمان تأهيل شامل للبنيات التحتية وتحسين الظروف المعيشية للساكنة المتضررة.
وبحسب المعطيات التي عرضها المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، فقد تمكنت 51.154 أسرة من استكمال بناء أو تأهيل مساكنها، فيما بلغت القيمة الإجمالية للدعم المالي الموجه للأسر 6,9 مليار درهم، منها 4,5 مليار درهم خصصت لبناء المنازل و2,4 مليار درهم كمساعدات استعجالية شهرية.
على مستوى البنيات التحتية، سجل الاجتماع تقدم أشغال تأهيل المقاطع الأربعة للطريق الوطنية رقم 7 بنسبة تتراوح بين 35 و80 في المائة، بميزانية تصل إلى 665 مليون درهم، في وقت تتواصل فيه الأشغال في 118 كيلومترا إضافية من الطرق.
أما في قطاع التعليم، فقد تم الانتهاء من إعادة بناء وتأهيل 306 مؤسسة تعليمية، فيما تتواصل الأشغال في 34 مؤسسة أخرى، إلى جانب إطلاق طلبات عروض لإعادة تأهيل 186 مؤسسة موزعة على أقاليم الحوز وأزيلال وشيشاوة وورزازات وتارودانت.
وفي القطاع الصحي، جرى تأهيل 103 مراكز صحية، من بينها 78 استكملت أشغالها، بينما الأشغال جارية في 25 مركزا آخر. وعلى صعيد الفلاحة، تم تنفيذ خطة أولية شملت توزيع رؤوس الماشية والشعير مجانا على الفلاحين، إلى جانب استصلاح البنيات التحتية الفلاحية.
كما تم تسجيل تقدم بنسبة 52 في المائة في مشاريع ربط الساكنة القروية بالماء الشروب، خصوصا في أقاليم أزيلال والحوز وشيشاوة وتارودانت. وفي المجال السياحي، نجحت 199 مؤسسة للإيواء في استكمال أشغال التأهيل، أي ما يمثل 86 في المائة من المؤسسات التي حصلت على الشطر الأول من الدعم.
وشهد الاجتماع أيضا عرضا حول مواكبة التجار الصغار، إذ استفاد 1.610 تاجر من عمليات بناء وتأهيل نقط البيع الخاصة بهم، في إطار جهود شاملة لإعادة إنعاش الحركة الاقتصادية بالمناطق المنكوبة.
ويعكس هذا الاجتماع، وفق بلاغ رئاسة الحكومة، دينامية خاصة في تتبع ورش إعادة إعمار الحوز وباقي الأقاليم المتضررة، لضمان سرعة التنفيذ واحترام المعايير التقنية والإنسانية، في أفق استكمال هذا المشروع الوطني الكبير.

