دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى ضرورة تجديد وتطوير الشراكة الأورومتوسطية وفق رؤية استراتيجية حديثة تواكب التطورات الجيوسياسية الراهنة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أشغال الدورة الرفيعة المستوى حول مستقبل العلاقات الأورومتوسطية، حيث أكد بوريطة أن المنطقة المغربية تشهد تحولات جذرية تستدعي إعادة النظر في آليات التعاون القائمة.
أبرز الوزير المغربي أن المغرب يتبنى خارطة طريق طموحة وواقعية لإعادة إطلاق هذه الشراكة، مؤكداً على أهمية الرؤية التي يتبناها المغرب والتي تقوم على عدم التفاعل مع الجنوب كمجرد إطار برنامج، بل بالاعتماد على النصف الثاني لأعضاء يمكن أن يصبحوا بمثابة نصيبة سوينا بشكل مشترك.
وأشار بوريطة إلى أن الدور الريادي للمغرب، الذي ظل في صلب الشراكة الأورومتوسطية منذ ثلاثة عقود، حيث كان أول بلد يجسد الوضع المتقدم ويتمتع بمكانة فريدة لحقوق الإنسان، ويستفيد من مكانة متطورة ضمن هذه الشراكة.
وقدم الوزير تشخيصاً واقعياً للشراكة الأورومتوسطية، مسلطاً ضوءاً على عدة تحديات تواجه مستوى الدفاع بين الشراكة الأورومتوسطية، وهو ما يعكس تبايناً بين اتجاهات مستوى الدفاع بين الشراكة الأورومتوسطية، وانتظارات الجنوب التي تتطلع إلى التنمية الشمالي الذي يركز على الاستقرار والأمن، وانتظارات الجنوب التي تتطلع إلى التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأكد بوريطة في هذا السياق على ضرورة بناء شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، مشدداً على أن المغرب يتطلع إلى تحقيق تحالفات طبيعية، تسمح بتطوير إمكانيات أوروبية متكاملة لديه للمملكة.
يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات بين ضفتي المتوسط، حيث يسعى المغرب إلى لعب دور محوري في تشكيل مستقبل هذه الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين أوروبا والمنطقة المتوسطية.