تتجه كرة القدم العالمية إلى المزيد من التشديد على ظاهرة إضاعة الوقت، حيث بات من المرجح أن تخضع رميات التماس والركلات الركنية قريبا لقيود زمنية محددة، في خطوة تهدف إلى رفع زمن اللعب الفعلي وتحسين إيقاع المباريات.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء البريطانية، فإن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو الهيئة المخولة بتغيير قوانين اللعبة، يدرس إمكانية تطبيق العد التنازلي لاستئناف اللعب، بعد التجربة الإيجابية التي رافقت إدخال قاعدة الثماني ثوان المخصصة لحراس المرمى منذ كأس العالم للأندية وبالدوريات مع انطلاق الموسم الجديد.
وتنص هذه القاعدة على إلزام الحارس بلعب الكرة في ظرف لا يتجاوز ثماني ثوان، حيث بات الحكم يعد الثواني الخمس الأخيرة بشكل علني، وهو ما زاد من الضغط على الحراس والخصوم وأعطى وضوحا أكبر للجماهير.
ويرى خبراء في مجال تطوير اللعبة أن التوسع في هذه الآلية ليشمل رميات التماس والركلات الركنية قد يشكل حلا عمليا للحد من تعطيل اللعب، لكنهم في الوقت ذاته يشددون على ضرورة المرور بتجارب ميدانية دقيقة قبل اتخاذ قرار نهائي، حتى لا تترتب عن هذه التغييرات عواقب غير متوقعة.
إحصائيات صادرة عن شركة ستاتس بيرفورم البريطانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الرياضي، والتي رصدت 40 مباراة من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كشفت أن متوسط زمن اللعب الفعلي بلغ 54 دقيقة و21 ثانية، أي أقل بدقيقتين و13 ثانية مقارنة بالموسم السابق.
ويرجح بعض المحللين أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى انتشار الرميات الجانبية الطويلة، التي تتطلب وقتا أطول للتحضير، وهو ما قد يدفع مجلس الاتحاد الدولي للعبة إلى التفكير في وضع ضوابط زمنية إضافية تشمل هذا الجانب.
غير أن النقاش لا يقتصر على المدة الزمنية فقط، بل يشمل أيضا البعد التكتيكي، إذ يرى البعض أنه من الضروري منح الفرق هامشا معقولا لتجهيز لاعبيها في حال اللجوء إلى رميات التماس الطويلة أو الركلات الركنية التي تستدعي نقل المدافعين إلى الأمام.
ومن المرتقب أن يحتل هذا الملف مكانة متقدمة في جدول أعمال الاجتماع السنوي لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، المقرر عقده في ويلز خلال شهر فبراير المقبل، حيث ستتم مناقشة تقارير اللجان المختصة وتجارب الدوريات المختلفة قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.