أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، أن مشاركة أشبال الأطلس في نهائيات كأس العالم للشباب بتشيلي تمثل محطة كبرى لتأكيد قوة الكرة الوطنية، وأن الطموح لا يقتصر على الظهور المشرف، بل يتعداه إلى الذهاب بعيدا في المنافسة رغم صعوبة المجموعة التي تضم منتخبات إسبانيا والبرازيل والمكسيك.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها بمناسبة الإعلان عن اللائحة النهائية، شدد وهبي على أن المنافسة القارية التي اعتادها اللاعبون في كأس إفريقيا ليست أقل شراسة من المونديال، موضحا أن المنتخبات الإفريقية باتت رقما صعبا في المحافل العالمية. وأضاف: “نحن مقبلون على منافسة عالمية سنخوضها بنفس الروح التي ظهرنا بها في كأس إفريقيا، أهم شيء بالنسبة لنا هو تجاوز الدور الأول، وبعدها سنلعب بحماس كبير من أجل الذهاب أبعد ما يمكن”.
وأوضح وهبي أن إعداد القائمة النهائية واجه صعوبات عدة، أبرزها رفض بعض الأندية السماح للاعبيها بالمشاركة، إضافة إلى تفضيل بعض العناصر البقاء مع فرقها بدلا من الالتحاق بالمنتخب، وقال بهذا الخصوص: “تواصلنا مع الأندية وأرسلنا اللائحة الأولية، لكن بعض الأجوبة كانت سلبية. كذلك تحدثنا مع اللاعبين، وبعضهم فضل التركيز على كسب رسميته في فريقه. نحترم قراراتهم، لكن المؤسف أن المنتخب خسر أسماء كان بإمكانها أن تقدم الإضافة”.
في المقابل، لم يخف وهبي اعتزازه بالعناصر التي أظهرت شجاعة كبيرة في الدفاع عن الألوان الوطنية، حيث ذكر أن بعض اللاعبين خاطروا بمكانتهم داخل أنديتهم وفرضوا حضورهم رغم رفض إداراتهم: “هؤلاء يستحقون منا كل التقدير، لأنهم اختاروا القميص الوطني على حساب مصالحهم الشخصية”.
وعلق المدرب الوطني أيضا على قرار رشاد فتال تمثيل منتخب إسبانيا، بعد فترة قضاها مع الفئات السنية المغربية، قائلا: “فتال لاعب موهوب وهداف، لكنه اختار مستقبله مع إسبانيا، نحترم قراره، لكنه لم يكن اللاعب الوحيد ضمن خياراتنا، ولدينا بدائل قادرة على تقديم الإضافة”.
وبخصوص غياب معاذ الضحاك، لاعب الرجاء، أوضح وهبي أن القرار فني بالدرجة الأولى، مضيفا: “معاذ يلعب في مركز يعرف منافسة قوية، واخترنا لاعبين قدموا أداء أفضل في التربصات الأخيرة، المعايير واضحة، الجاهزية والالتزام والمردود الحالي”. وأعطى مثالا باللاعب خليفي، الذي عاد بقوة مع ناديه الجديد وأقنع الطاقم الفني، ليكون ضمن القائمة.
كما شدد المدرب على أن مثل هذه المنافسات العالمية فرصة حقيقية لصقل المواهب وتجهيزها للمستقبل، قائلا: “البطولات الكبرى تصنع الرجال. نثق أن لاعبينا سيظهرون الروح القتالية والطموح الذي عهدناه فيهم”.
وسيدشن المنتخب المغربي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام منتخب إسبانيا يوم 28 شتنبر الجاري على ملعب “إستاديو ناسيونال خوليو مارتينيز برادانوس” في سانتياغو، وسط آمال كبيرة بتحقيق بداية إيجابية تمنح دفعة قوية لبقية المشوار.
وختم وهبي بالتأكيد أن قوة المنتخب المغربي لم تعد تخيف فقط الخصوم في إفريقيا، بل أيضا منتخبات أوروبية كبرى على غرار إسبانيا والبرتغال، التي صارت تنظر بعين الاحترام لمستوى أشبال الأطلس: “نحن اليوم أمام فرصة جديدة لترسيخ هذه الصورة، والمطلوب فقط أن نظهر بالانضباط والروح الجماعية، وسنكون قادرين على مفاجأة الجميع، لقد كنت حاضرا في مراسيم القرعة بجانب مدربي كل من إسبانيا والبرازيل، رأيت تعابير وجههم وردة فعلهم عند علمهم بمواجهتنا.”