وجه رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات لاذعة للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، متهماً إياه بـ”تنصيب نفسه وصياً على المشهد السياسي” رغم عدم تحقيقه النجاح في الانتخابات طوال مسيرته، في سياق دفاع الطالبي العلمي عن أداء الحكومة التي يقودها حزبه، وتأكيده على الإنجازات المحققة في مختلف القطاعات، متصدياً لما وصفها بـ”الهجمات” التي تستهدف رئيس الحكومة والحزب.
لم يتردد رشيد الطالبي العلمي في إطلاق سهام الانتقاد نحو الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية معتبراً أن “من ترشح حياته كاملة ولم ينجح ينصب نفسه وصياً على المشهد السياسي”.
وبلهجة حادة، أضاف الطالبي العلمي أنه “لو كنت مكانه لما غادرت بيتي إذا لم أنجح وخصني نحشم وندخل لداري ونسد علي”، في إشارة واضحة إلى دعوته للانسحاب من المشهد السياسي لمن لا يمتلك الشرعية الانتخابية. وشدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضم برلمانيين ورؤساء جهات يتمتعون بالشرعية الانتخابية والتنظيمية، ويمارسون أدوارهم كمناضلين، في تباين مع من وصفهم بـ”البعض لم ينجح في أي انتخابات واليوم يرأس حزباً، وبالتالي نقول له إن لم تستح فقل ما شئت”.
اعتبر الطالبي العلمي أن الدخول السياسي قد “دشّنه رئيس الحكومة عبر اللقاء المتلفز لإبراز العمل الذي تقوم به الحكومة”، في محاولة لتقديم حصيلة إيجابية لأداء الحكومة في الفترة الماضية. وفي سياق رده على الانتقادات، استعرض الطالبي العلمي النجاحات المحققة، مشيراً إلى “الهجوم على إصلاح قطاع السياحة واليوم بعد النتائج الإيجابية لا أحد يتذكر هذه الهجمات”، مؤكداً أن “الذين لا يفهمون لا يمكنهم أن يقدموا بديلاً، لأن الموظفين يحسون بالتغيير والتعليم يعرف دينامية كبيرة”. هذه التصريحات تعكس استراتيجية الحزب في الدفاع عن حصيلته الحكومية والتصدي للمعارضة.
لم يتوقف الطالبي العلمي عند حدود الرد على شخص نبيل بنعبد الله، بل امتد نقده ليشمل مفهوم “الإصلاح”، حيث أوضح أن “الإصلاح ليس سهلاً لأن هناك فرق بين الإصلاح والترقيع”. وفي هذا السياق، انتقد أداء وزير سابق، قائلاً إنه “اكتفى بالحديث وإعفاء بعض الأدوية من الضريبة دون أن يملك استراتيجية لإصلاح القطاع الصحي كاملاً”. هذه المقارنة تبرز رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار للإصلاح الشامل والجذري، في مقابل ما يعتبره مجرد حلول سطحية أو ترقيعية.
تعكس هذه التصريحات بداية ساخنة للدخول السياسي في المغرب، وتؤشر على فترة مقبلة قد تشهد المزيد من الجدل والمواجهة بين الأغلبية والمعارضة، مع تركيز كل طرف على إبراز إنجازاته أو انتقاد أداء الطرف الآخر، في انتظار تفاعل الشارع المغربي مع هذه الخطابات.