وجه مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة للأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة، مدافعاً بقوة عن سجل حزبه ومهاجماً ما أسماه “المخلوقات العجيبة والغريبة” التي وصلت للبرلمان بعد انتخابات 2021.
افتتح الإبراهيمي كلمته بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية يمثل “الحزب الحقيقي” الذي يعمل طوال السنة وليس فقط في أوقات الانتخابات، مشيراً إلى الحضور الكثيف من مختلف أقاليم المغرب في اللقاء.
وفي مقارنة صارخة مع الأحزاب الأخرى، أكد الإبراهيمي أنه “لا يوجد أي عضو من العدالة والتنمية، لا برلماني ولا في الحكومة ولا في المجالس، محاكم أو في السجن بتهمة اختلاس المال العام”، مقابل ما وصفه بوجود “رؤساء جهات وقياديين في أحزاب متابعين بالمخدرات والاختلاس وتبديد المال العام”.
استعرض الإبراهيمي جهود حزبه في البرلمان، مؤكداً أنه طرح حوالي 300 سؤال متعلق بإقليم القنيطرة في مجالات النقل والصحة والتعليم والطرقات، بالإضافة إلى مشاكل الأراضي السلالية في عين السبع والمحاخشة وجماعات أخرى.
وأشار إلى أن مكتب التواصل البرلماني يعمل بشكل دائم وليس فقط في أوقات الانتخابات، مؤكداً على دور الحزب في خدمة المواطنين على مدار السنة.
وجه الإبراهيمي انتقادات شديدة لانتخابات 2021 التي أفرزت، حسب تعبيره، “مخلوقات عجيبة وغريبة” وصلت للبرلمان، مشيراً إلى أن معظمهم “لديهم متابعات قضائية وبعضهم في السجن”.
كما انتقد بشدة ما أسماه “فضيحة المهرجان” في القنيطرة، حيث استنكر استقدام فنان “يتكلم بكلام ساقط ويشهر المخدرات ويدعو إليها”، متسائلاً عن نوع التأطير المراد تقديمه للشباب المغربي في ظل التحديات التي تواجه القضية الوطنية.
على الصعيد الاجتماعي، وجه الإبراهيمي انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش حول مشروع الحماية الاجتماعية، مؤكداً أنه “لم يحترم الأجندة الملكية ولا القانون الإطار”.
وأوضح أن المشروع يتضمن أربعة محاور: التغطية الصحية الشاملة (22 مليون مغربي)، والدعم الاجتماعي المباشر، وتقاعد المهن الحرة والمستقلة (5 ملايين شخص)، لافتاً إلى أن التقدم المحرز لا يتجاوز 40% في المحور الأول.
وتحدى الإبراهيمي رئيس الحكومة قائلاً: “أتحدى أن يكون بينكم من لديه تقاعد من الفلاحين والنجارين والحدادين وأصحاب الصناعة التقليدية وسائقي الطاكسيات”، مؤكداً أن الغلاف المالي المخصص للمشروع (16 مليار درهم) لم يُستخدم منه “ولو درهم واحد” في قانون المالية.
انتقد الإبراهيمي سياسة الحكومة في التغطية الصحية، مشيراً إلى أن 9.5 مليار درهم سنوياً من أموال التضامن يتم توجيهها بنسبة 90% للقطاع الخاص، في حين تتجه المستشفيات العمومية نحو الإفلاس.
وأشار إلى أن الحكومة حددت معيار “أمو التضامن” بـ 9.326 درهم شهرياً، وأن من يزيد دخله عن هذا المبلغ يحق له الاستفادة، بينما يُحرم منه من هو أقل، مما أدى إلى حرمان 8 مليون ونصف مواطن من الخدمة.
ختم الإبراهيمي كلمته بدعوة المسؤولين في الإقليم إلى “تقوى الله” والتركيز على المشاكل الحقيقية للمواطنين مثل النظافة والإنارة والطرقات والبطالة والصحة والتعليم والنقل المدرسي والسكن العشوائي، بدلاً من إهدار المال العام على مهرجانات مثيرة للجدل.
وأكد على ضرورة تقديم نموذج إيجابي للشباب المغربي يساهم في حماية الوطن، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بالقضية الوطنية، رغم النجاحات الدبلوماسية التي يحققها المغرب بفضل جلالة الملك.