اعترضت قوات تابعة للكيان الإسرائيلي، في مياه البحر المتوسط، سفينة “دير ياسين” المشاركة في أسطول الصمود/الأسطول العالمي لكسر الحصار عن غزة، واعتقلت عددًا من الناشطين الذين كانوا على متنها في محاولة لإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.
من بين المعتقلين، يوجد المشاركان المغربيان، عزيز غالي الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأيوب حبراوي، حيث تم اعتقالهما وفق ما أفادت تقارير صحفية ومشاركات للنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويُعتبر غالي من الوجوه البارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب والعالم العربي، فيما يمثل اعتقاله وزميله حبراوي امتدادًا لسلسلة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الناشطين الحقوقيين والإنسانيين الساعين لكسر الحصار المفروض على غزة منذ سنوات.
وكانت سفن حربية إسرائيلية قد طوقت عددًا من سفن الأسطول واقتربت من “دير ياسين” أثناء تقدمها نحو قطاع غزة، في مشهد يذكّر بالهجوم الدموي على أسطول الحرية عام 2010 الذي أسفر عن مقتل عشرة ناشطين أتراك.
وأعلنت صفحات الأسطول على وسائل التواصل حالة الطوارئ على متن السفن، مع تصاعد المخاوف من تعرض الناشطين لانتهاكات أثناء الاعتقال أو نقلهم إلى موانئ الاحتلال.
يضم أسطول الصمود العالمي ناشطين من مختلف دول العالم، يهدفون إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى معاناة سكان غزة تحت الحصار الخانق، وإيصال مساعدات إنسانية وطبية إلى القطاع الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود.
ورغم الطابع السلمي للمبادرة، إلا أن سلطات الاحتلال تتعامل معها كتهديد أمني، وتمنع بالقوة وصول أي سفن إلى غزة، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي والقرارات الأممية التي تطالب برفع الحصار عن القطاع.
تأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية والإنسانية لكسر الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 17 عامًا، والذي تسبب في كارثة إنسانية متفاقمة، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
ومن المتوقع أن تثير واقعة اعتقال الناشطين المغاربة ردود فعل رسمية وشعبية في المغرب، حيث يحظى الملف الفلسطيني بدعم شعبي واسع، وتُعتبر قضية غزة والقدس من الثوابت الوطنية.
يُذكر أن اعتراض السفن في المياه الدولية يُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبادئ حرية الملاحة، كما أن احتجاز ناشطين سلميين يحملون مساعدات إنسانية يُعدّ خرقًا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وحقوق الإنسان.
وتواصل المنظمات الحقوقية الدولية مطالباتها بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من أسطول الصمود، والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى سكان غزة الذين يعانون من أوضاع كارثية غير مسبوقة.