يروي أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، تفاصيل مشاركته في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، واصفًا إياها بأنها “تجربة ضمن سلسلة من التجارب” التي يخوضها منذ سنوات في نفس السياق.
ويؤكد ويحمان أن هذه المبادرة تمثل “استجابة لنداء الضمير الإنساني الذي هز العالم كله على إثر المجازر والمدابح والإبادة الجماعية في غزة”.
يعيد ويحمان بالذاكرة إلى تجربة سابقة في دجنبر 1992، حيث عاش تجربة مماثلة في البحر والبر في سياق فرض العقوبات والحصار على ليبيا.
ويتحدث عن اعتصامهم في مقال الأمم المتحدة لمدة شهر واضطرارهم للعودة بحرًا، ما وصفه بـ”تجربة مريرة في البحر كدنا نموت فيها في العاصفة”. هذه الخلفية التاريخية تبرز التزام ويحمان بالقضايا الإنسانية ومناهضة الحصار والظلم.
وكانت تونس المحطة الأساسية لانطلاق الأسطول، حيث اضطر المشاركون للسفر جوًا إليها بعد تعذر الانطلاق من المياه المغربية بسبب قصة الحدود مع الجزائر.
يصف ويحمان الأجواء في تونس بأنها “حارة جدًا بكل معنى الكلمة، بمعناها الإنساني ومعنى حيوية الشعب التونسي وارتباطه بالقضية الفلسطينية”. استقبل الشعب التونسي المتضامنين بحفاوة بالغة وتفاعل قل نظيره، مقدمًا المساعدات تلقائيًا.
يصف ويحمان أسطول الصمود بأنه “تجربة إنسانية نبيلة ومنعطف حقيقة على مستوى التاريخ البشري”، ويقترح تسميتها بـ”الأممية الجديدة للعدالة”. ضم الأسطول مشاركين من 44 دولة من مختلف الجنسيات والقارات، بمن فيهم اليهودي والمسلم والمسيحي واللاديني، ومن مختلف العقائد والمذاهب والخلفيات السياسية والثقافية. يقول ويحمان: “التقى الجميع تحت عنوان واحد وهو يجب لهذا المنكر في غزة أن يتوقف وعلى فلسطين وعلى الشعب الفلسطيني أن يحظى بحقوقه كسائر الشعوب”.
العدد الهائل من المرشحين للمشاركة (173 ألفًا) وعدد الذين تم انتقاؤهم (حوالي 2000) يعكس الاهتمام العالمي بهذه القضية. يرى ويحمان أن النقاشات التي دارت بين المشاركين “أبانت على أن الجوهر الإنساني والضمير الإنساني يوحد ما تفرقه المصالح والأطماع والاحتكارات والنزوعات اللاإنسانية والوحشية”.