وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مطالبة إياه باتخاذ كافة التدابير القانونية الفورية لحماية واستعادة أربعة مواطنين مغاربة كانوا على متن أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة، والذي اعترضته قوات الاحتلال الإسرائيلي في عرض البحر.
ويتعلق الأمر بعزيز غالي الحقوقي والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يونس أيت ياسين، الصحافي العامل بقناة الجزيرة، والناشط الحقوقي أيوب حبراوي والناشط في العمل الإنساني عبد العظيم بن الضراوي.
ووصفت الجمعية في رسالتها ما حدث بأنه “ترويع واختطاف للمشاركين ونقلهم قسراً إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة”، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي أقدم، كما كان متوقعاً، على اعتراض السفن المدنية التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض على غزة.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذا الاعتداء يشكل “خرقاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، اللذين يضمنان حرية الملاحة البحرية، وسلامة المدنيين، وحماية قوافل المساعدات الإنسانية من أي اعتداء أو قرصنة.
وشددت الجمعية على إدانتها القوية لـ”الإجرام الصهيوني العابر للحدود”، محملة حكومات المجتمع الدولي مسؤولية الصمت المطبق إزاء هذه الانتهاكات المتكررة.
وجددت الهيئة الحقوقية مطالبها بتفعيل الآليات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي ومعاقبتهم بوصفهم “مجرمي حرب ومنتهكي القانون الدولي الإنساني”.
ووجهت الجمعية عدة مطالب واضحة إلى حكومة أخنوش، من بينها: دعوة الحكومة المغربية إلى الاحتجاج بشكل رسمي وعلني على الاعتداءات والاختطافات التي طالت النشطاء المغاربة وغيرهم من المشاركين في الأسطول.
وطالبت الجمعية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتدخل الفوري لتوفير الحماية القانونية والرعاية الصحية والنفسية للمختطفين، بالتنسيق مع الهيئات الدولية المعنية، استناداً إلى التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ودعت الجمعية الحكومة إلى وقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل، التي وصفتها بـ”الكيان العنصري والفاشي والمجرم المدان والمنبوذ من قبل الضمير الإنساني وجميع الشعوب المحبة للسلام”.
وختمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن “التحرك الرسمي العاجل في هذا الملف يشكل صوناً لكرامة الشعب المغربي ودفاعاً عن مصالحه”، مشيرة إلى الحصار والإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة، والمخاطر التي يواجهها النشطاء المغاربة أثناء محاولتهم كسر هذا الحصار غير القانوني.