دافع محمد الشوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، بقوة عن أداء الحكومة الحالية، معتبراً أن الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، المعروفة بحراك “جيل زد”، كشفت عن فجوة بين الأجيال وليست دليلاً على فشل حكومي.
في حواره مع بودكاست “بوصلة” على موقع فبراير.كوم، وصف الشوكي الحراك بأنه “جديد” ويكرس تناقضات ذات أبعاد مجتمعية وسياسية. وأوضح أن هناك “فجوة بين الأجيال في طريقة التعبير ومكانه وفضائه”، مشيراً إلى أن المطالب الاجتماعية للشباب “مشروعة وعادية”.
واعترف الشوكي بصعوبة فهم هذا التعبير الشبابي، موضحاً أن “التناقض الحاصل هو أن الاحتجاج يبين ارتفاع القيم الديمقراطية، لكنه في الوقت نفسه يرفض بعض المؤسسات”.
ورفض الشوكي بشدة اعتبار خطاب الحكومة الأخير حول “الاعتراف بالتقصير” محاولة لـ”مغازلة بليدة” للشارع، مؤكداً أن “الحكومة تتحمل مسؤوليتها كاملة في شرح حصيلتها والإصلاحات التي قامت بها”.
وشدد على أن “الإصلاحات التي جاءت بها هذه الحكومة تاريخية”، منتقداً ما وصفه بـ”الضجيج الإعلامي” و”الصخب” الذي يستهدف الحكومة بشكل غير منصف.
واستعرض الشوكي عدداً من الإنجازات، مستشهداً بخطاب الملك محمد السادس في عيد العرش، منها:
تضاعف الصادرات الصناعية منذ 2014
انخفاض مؤشرات الهشاشة والفقر
تعميم الحماية الاجتماعية على 14 مليون مستفيد
زيادات في الأجور بالقطاع العام
خروج 1200 طبيب اختصاصي في 2024 مقابل 200 سابقاً
واعترف الشوكي بوجود “تأخر في التواصل” مع الشباب، لكنه برر ذلك بـ”صعوبة فهم هذا التعبير” الذي احتاج إلى “وقت للتقييم”. ونفى أن يكون تدخل الأمن في الأيام الأولى “قمعاً”، واصفاً إياه بـ”تطبيق القانون” ضد التجمهر غير المرخص.
وأقر الشوكي بأن “الأثر متفاوت سواء بالنسبة للأجيال أو بعض المجالات”، مشيراً إلى أن الإصلاحات “متعددة الأجيال” وأثرها لن يكتمل فوراً، بل سيظهر خلال 12 إلى 18 شهراً المقبلة.
ورفض الشوكي دعوات إسقاط الحكومة، معتبراً إياها “مزايدات” من المعارضة التي “لم تقدم بدائل برامجية وإجرائية حقيقية”. وأكد أن “التعاقد بين المواطنين والأحزاب المشكلة للأغلبية هو انتداب لمدة خمس سنوات”.
ونفى الشوكي شعور حزبه بـ”العزلة” داخل الأغلبية، مؤكداً أن “الأحزاب الثلاثة منسجمة ومتناغمة”، وأن تصريحات نزار البركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، كانت “لإعطاء النقاش هامشاً أكبر”.
واعتبر الشوكي أن قانون المالية 2026 “فرصة مهمة لاتخاذ تدابير استثنائية لصالح الأثر السريع” لمطالب الشباب، مشدداً على استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها “حتى آخر دقيقة من ولايتها”.
وحول الانتخابات القادمة، قال الشوكي إن حزب التجمع الوطني للأحرار “مستمر في إنصات متواصل” ويستعد لصياغة برنامج انتخابي “يوافق اللحظة السياسية وانتظارات المواطنين”، مع التركيز على “الطموحات والإحباطات” لدى الأجيال الجديدة.