شن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، هجوماً لاذعاً على خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب، متهماً إياه بـ”ممارسات فاسدة”، كما قدم توضيحات مفصلة حول مقطع فيديو قديم يتم تداوله، معتبراً إياه سلاحاً ضعيفاً لن يثني حزبه عن مواقفه، وكشف في المقابل عن استراتيجية حزبه لجذب الطاقات الجديدة استعداداً للمستقبل.
استهل بنعبد الله حديثه بانتقاد مباشر لشخصية سياسية بارزة، في إشارة واضحة إلى رئيس مجلس النواب، متهماً إياه بـ”اللعب بالشيكات، والترامي على ملك الغير، وممارسات فاسدة في دائرته الانتخابية”.
وأكد بنعبد الله أن هذه الشخصية تلجأ إلى الكذب وتستخدم أساليب غير نزيهة في الانتخابات، مضيفاً: “نحن لا نستعمل تلك الأساليب، والحمد لله على ذلك”. وطالب خصومه بالرد على الانتقادات بإنجازات حقيقية بدلاً من اللجوء إلى “أساليب أخرى لا تجدي نفعاً”.
بخصوص مقطع الفيديو الذي يظهره في حالة غضب، أوضح بنعبد الله أن الواقعة تعود إلى اجتماع للجنة المركزية للحزب، حيث تم “إرسال حوالي 30 من البلطجية” من قبل تيار داخل الحزب كان يعارض قرار الخروج من الحكومة للاستفادة من مصالحه الشخصية. وأكد أن هؤلاء حاولوا “اختراق المقر وكسر الاجتماع”، مما تسبب في تعطيله لساعات.
وأضاف: “ما صدر عني من كلام، والذي يمكن أن أعتذر عنه، لم يكن إلا رد فعل لمناضل يدافع عن حرمة حزبه وتوجهه في وجه من حاولوا الاعتداء عليه”. وشدد بنعبد الله على أن تاريخ حزب التقدم والاشتراكية يشهد على ديمقراطيته واحترامه للرأي الآخر، مؤكداً أن الحزب لم يطرد يوماً أي شخص لمجرد اختلافه في الرأي، بل يتخذ مواقف حاسمة فقط عندما يتعلق الأمر بـ”ممارسات فاسدة”.
وتحدى خصومه قائلاً: “هل هذا هو السلاح الذي ستستعملونه؟ هل ستثبتون به أننا متورطون في تضارب مصالح؟ لم يثبت يوماً أن وزراءنا وضعوا أيديهم في المال العام، بينما أنتم غارقون في هذا النوع من الأمور”. وحذرهم من أن “ما يمكن أن نخرجه نحن أعظم بكثير، ولا يرتبط بهفوات أو نرفزة، بل بمواضيع جوهرية”.
في المقابل، انتقل بنعبد الله للحديث عن الديناميكية الإيجابية التي يعيشها الحزب، مشيراً إلى أن حزب التقدم والاشتراكية أصبح اليوم “قوة تجذب” كفاءات وفعاليات جديدة، بما في ذلك مؤثرون ومؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي وشخصيات شبابية وازنة.
وكشف أن وتيرة الانخراطات في الحزب خلال الشهرين الأخيرين “تضاعفت خمس أو ست مرات” مقارنة بالعام الماضي، معتبراً ذلك ثمرة للمواقف الثابتة التي عبر عنها الحزب في معارضته للحكومة الحالية، مما أكسبه “مصداقية” لدى الرأي العام.
وأعلن بنعبد الله عن نية الحزب فتح باب الترشيح في الانتخابات القادمة لـ”طاقات جديدة تواجه الفاسدين”، مؤكداً أن السلاح الوحيد لمواجهة “استعمال المال وشراء الضمائر” هو “التصويت الجماهيري العارم والواسع”، داعياً كل من يمكنه تقديم قيمة مضافة في هذا الاتجاه إلى الالتحاق بالحزب للمساهمة في بناء واقع سياسي جديد.