تحدث النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم نادي النصر السعودي، بصراحة غير مسبوقة عن مستقبله الكروي، مؤكدا أن اعتزاله أصبح قريبا، مع اعترافه بأن تلك اللحظة ستكون الأصعب في مسيرته، لكنه شدد في الوقت ذاته على ثقته بقدرته على التأقلم مع الحياة بعد كرة القدم، مجددا موقفه بأنه الأفضل في التاريخ.
وفي مقابلة مطولة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، كشف رونالدو البالغ من العمر 40 عاما، والذي سجل لحدود الآن 952 هدفا مع الأندية والمنتخب، عن ملامح النهاية، قائلا: “الاعتزال بات قريبا، أعتقد أنني سأكون مستعدا، نعم سيكون الأمر صعبا جدا… ربما سأبكي، أنا منفتح وصادق، سأبكي بلا شك، لكنني أعد مستقبلي منذ أن كان عمري 25 أو 26 عاما، لذلك أعتقد أنني قادر على تحمل هذا الضغط.”
وأضاف الدون أنه يخطط لمرحلة ما بعد كرة القدم بعيدا عن أضواء الملاعب، مع التركيز على الأسرة والاهتمامات الشخصية، قائلا: “لا شيء يعادل شعور تسجيل هدف، لكنه جزء من الحياة، لكل شيء بداية ونهاية، ولدي شغف آخر إذ سأمنح وقتا أكبر لعائلتي وتربية أطفالي.”
وبخصوص منافسته التاريخية مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، رفض رونالدو مقارنتهما بشكل يقلل من قيمته، قائلا في رد على تصريحات زميله السابق واين روني: “لن أكون متواضعا في هذا الأمر… أنا الأفضل، الفوز بكأس العالم في بطولة من ست أو سبع مباريات لا يحدد قيمتي كلاعب.”
كما واصل رونالدو حديثه عن مانشستر يونايتد، النادي الذي يعتبره الأقرب إلى قلبه رغم رحيله عنه، إذ أكد أنه يتابع نتائجه ويدعم مواطنه روبن أموريم، مدرب الفريق الحالي، لكنه طالب الجماهير بعدم انتظار المعجزات، قائلا: “أموريم يقوم بأفضل ما لديه، لكن المعجزات لن تحدث، لديهم لاعبون جيدون، لكن بعضهم لا يفهم ما معنى مانشستر يونايتد، النادي ليس على الطريق الصحيح ويحتاج إلى التغيير و المشكلة ليست في المدرب واللاعبين فقط.”
ورغم اعتباره أسطورة حصدت المجد في أوروبا مع أندية سبورتينغ لشبونة، مانشستر يونايتد، ريال مدريد ويوفنتوس، أكد رونالدو أن مسيرته كانت ستظل ناجحة حتى لو اختار أرسنال بدلا من يونايتد قائلا: “نعم جلست مع فينغر، لو ذهبت إلى أرسنال لم تكن قصتي ستتغير كثيرا، هما ناديان كبيران.”، واختتم قائلا: “مانشستر يونايتد في قلبي دائماً. أحب هذا النادي، لكن علينا الاعتراف بالواقع الأمور يجب أن تتغير.”
بهذه التصريحات، فتح رونالدو بابا واسعا للنقاش حول لحظة توديع أحد أعظم أساطير كرة القدم للمستطيل الأخضر، لحظة يبدو أنه يستعد لها بعقلانية، لكنها ستكون قاسية على عشاق صاروخ ماديرا خصوصا ومحبي المستديرة عموما بالنظر للمكانة الكبيرة التي يحملها النجم البرتغالي.