وقّع المغرب عقود تطوير جامعاته العمومية للفترة 2025-2027، في حدث شهد المصادقة على إحداث جامعة المهندسين الذكية بالعيون كصرح أكاديمي جديد يعزز العرض التعليمي بالمنطقة.
وترأس عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مراسم التوقيع التي احتضنتها المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، بحضور اثني عشر رئيساً لمختلف الجامعات المغربية. وشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز التزام الحكومة بتعزيز منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتطوير البنية التحتية الجامعية على صعيد المملكة.
وتأتي المصادقة على إحداث جامعة المهندسين الذكية بالعيون كخطوة نوعية لتعزيز العرض الأكاديمي بالجهة الجنوبية. وتروم هذه الجامعة الجديدة توفير تكوينات متقدمة في الهندسة والابتكار الرقمي، بما يواكب متطلبات سوق الشغل ويدعم الجهود الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطباً معرفياً وتكنولوجياً في المملكة.
وأكد الوزير ميداوي أن اختيار الأقاليم الجنوبية لاستضافة هذا الحدث يشكل رمزاً قوياً للانفتاح الاستراتيجي على جميع جهات المملكة، مشيراً إلى أن التزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والقرار التاريخي لمجلس الأمن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يرسخ مكانة الأقاليم الجنوبية في المشاريع التنموية الوطنية.
وتندرج عقود تطوير الجامعات في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتنزيل أحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
كما تتماشى هذه المبادرة مع توصيات النموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي للفترة 2021-2026، وبرنامج عمل الوزارة للفترة 2024-2026، إضافة إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية.
وأوضح الوزير ميداوي أن التعاقد الجديد يرسخ التزامات متبادلة واضحة بين الوزارة والجامعات، ويعزز تنفيذ المشاريع ذات الأولوية في عدة مجالات رئيسية:
تحسين جودة التكوين الجامعي، تطوير البحث العلمي والابتكار، رفع قابلية تشغيل الخريجات والخريجين، تعزيز انفتاح الجامعات على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل رافعة أساسية لتطوير التعليم الجامعي بما يتماشى مع تطلعات الشباب المغربي ورهانات سوق الشغل.
اختتم الوزير ميداوي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه العقود تشكل بداية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة والجامعات، وتأتي كتعبير ملموس عن التزام الحكومة بتحسين جودة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي، في سبيل مواكبة دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة على الصعيدين الوطني والإقليمي.