أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن عدداً من المصانع في بعض القطاعات الصناعية تعاني خصاصاً في اليد العاملة رغم توفرها على مناصب شاغرة، قائلاً إن “هناك مناصب بلا شغيلة ومصانع بلا يد عاملة”.
وأوضح الوزير، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصناعة والتجارة، الاثنين 10 نونبر 2025، أن ضعف جاذبية العروض التي تقدمها هذه القطاعات للشباب، سواء من حيث الأجور أو شروط العمل، يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه المفارقة.
وأشار مزور إلى أن الهدف من عمل الوزارة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو عدد السيارات المنتجة، بل بتحسين مستوى عيش المواطنين وخلق فرص شغل لائقة للشباب، مضيفاً أن “القيمة المضافة الحقيقية لأي قطاع تقاس بقدرته على تشغيل الشباب بأجور تتناسب مع تكوينهم وطموحاتهم”.
كما نبه الوزير إلى أن استمرار بعض المستثمرين في الاعتماد على صيغ إنتاج محدودة قد يؤدي مستقبلاً إلى عجز في إيجاد اليد العاملة، داعياً إلى مراجعة نموذج الإنتاج ورفع القيمة المضافة للقطاعات الصناعية من خلال الإدماج والابتكار.
وأوضح أن إفلاس عدد من مصانع النسيج بالمغرب خلال السنوات الأخيرة كان نتيجة إفلاس علامات تجارية دولية تعاملت معها، مما يبرز أهمية تطوير العلامة المغربية وتعزيز استقلالية القطاع.
وتأتي تصريحات مزور في سياق مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصناعة والتجارة برسم سنة 2026 داخل لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، التي خصصت أشغالها أيضاً لدراسة ميزانيات وزارات التجهيز والماء، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والعلاقات مع البرلمان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في أفق المصادقة على مشروع قانون المالية 2026 قبل نهاية الدورة الخريفية.