قدمت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تعديلاً على مشروع قانون مالية 2026، يقضي برفع الضرائب الداخلية على الاستهلاك المفروضة على السجائر الإلكترونية وملحقات تبغ الشيشة أو الأركيلة (المعسل بدون تبغ)، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار هذه المواد وحماية الشباب والنساء من مخاطرها الصحية.
ويقترح التعديل، الذي قدم بخصوص الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 50.25، رفع الضريبة على “ملحقات تبغ الشيشة” من 675 درهماً إلى 1000 درهم للكيلوغرام، كما يقترح رفع الضريبة على بدائل النيكوتين من 220 إلى 300 درهم للكيلوغرام.
أما السجائر الإلكترونية غير القابلة لإعادة التعبئة، فتقترح المجموعة مضاعفة الضريبة المفروضة عليها من 50 إلى 100 درهم للوحدة، بينما أبقت على نفس الرسوم المقترحة من الحكومة بالنسبة للسوائل المعبأة، سواء المحتوية على نيكوتين أو الخالية منه.
وأكدت المجموعة النيابية أن هذا التعديل “يهدف إلى حماية الشباب والنساء من التعاطي لهذه المواد المسببة للأضرار الصحية”، معتبرة أن المقترح منسجم مع التوجهات الوطنية في مجال الصحة العامة والوقاية من الإدمان.
وفي المقابل، أثار هذا التوجه النقاش مجدداً حول السياسة الجبائية للحكومة، إذ اعتبرت النائبة فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار أن الرفع من الضرائب على التبغ والمشروبات الكحولية “يعكس توجهاً انتقائياً وغير منصف”، مشيرة إلى أن الحكومة “تلجأ إلى الحل الأسهل باستهداف فئات محدودة اجتماعياً واقتصادياً بدل إصلاح المنظومة الجبائية بشكل شمولي”.
من جانبهم، يرى خبراء الصحة أن هذه الزيادات الضريبية تظل من أنجع الوسائل للحد من الاستهلاك الضار، إذ أكد الطبيب والباحث في السياسات الصحية، الدكتور الطيب حمضي، أن “رفع الضرائب على التبغ والكحول خطوة مفيدة تتبعها العديد من الدول لحماية الصحة العامة وتقليص الأمراض المرتبطة بالتدخين”.
وتأتي هذه النقاشات في سياق رهانات الحكومة على تعزيز المداخيل الجبائية واستقرار المالية العمومية، من خلال الرفع من بعض الضرائب غير المباشرة، سعياً إلى تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول نهاية سنة 2026.