يسير المغرب بخطى ثابتة في تكريس مكانته كأحد أبرز المراكز اللوجيستيكية الصاعدة على ضفتي المتوسط، وذلك بفضل طفرة غير مسبوقة في مشاريع البنية التحتية للنقل.
وخلال العشر السنوات الماضية استثمر المغرب مايزيد 13 ألف مليار يورو، في قطاعي النقل واللوجيستيك، الأمر الذي يضعها في خانة مثالية لاحتضان تظاهرة كروية مهمة، أبرزها كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس 2030.
مجلة EMPRESSA EXTERIOR الإسبانية، أكدت في أحدث تقرير لها، أن التحول الذي يعرفه المغرب اليوم ينبني على مقاربة شمولية، تهم تحديث الموانئ والمطارات بالإضافة الى تطوير شبكة طرقية متقدمة، دون نسيان إطلاق جانب إطلاق جيل جديد من المشاريع السككية، وعلى رأسها توسيع شبكة القطار فائق السرعة.
وأبرز التقرير أن قطار البراق، أول قطار فائق السرعة في إفريقيا، والذي دخل الخدمة سنة 2018، أصبح نموذجاً لمعنى التحول في حركة التنقل داخل المملكة، فقد تمكن خلال سنة 2024 من نقل أكثر من 5.5 ملايين مسافر، وهو رقم يعكس الإقبال المتزايد على هذا النمط العصري من النقل.
وتخطط المملكة الآن لمرحلة توسّع أكبر بقيمة تناهز 8.9 مليارات يورو (أي نحو 96 ألف مليار سنتيم)، تتضمن إنشاء خط جديد للقطار السريع يمتد على 430 كيلومتراً بين القنيطرة ومراكش، ما سيمكن من تقلّص كبير في المدة الزمنية بين شمال البلاد وجنوبها.