الرئيسية / مال و اعمال / تحويلات المغاربة بالخارج تتجاوز 102 مليار درهم رغم اتساع العجز التجاري

تحويلات المغاربة بالخارج تتجاوز 102 مليار درهم رغم اتساع العجز التجاري

تحويلات
مال و اعمال
فبراير.كوم 29 نوفمبر 2025 - 16:30
A+ / A-
كشف مكتب الصرف عن أرقام جديدة تعكس أداء الاقتصاد المغربي خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية، حيث واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعها لتتجاوز 102 مليار درهم، بينما سجل العجز التجاري توسعاً ملحوظاً بلغ نحو 20%.

أفاد مكتب الصرف في نشرته الشهرية حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت 102.93 مليار درهم عند متم أكتوبر 2025، مقابل 101.41 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعاً محدوداً بنسبة 1.5% على أساس سنوي.

ويعكس هذا النمو الطفيف استقراراً نسبياً في حجم التحويلات، التي تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة للمغرب، وتلعب دوراً حاسماً في دعم توازنات الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى معيشة آلاف الأسر المغربية.

في المقابل، أظهرت النشرة ارتفاعاً حاداً في العجز التجاري بنسبة 19.6%، ليصل إلى 296.95 مليار درهم عند متم أكتوبر 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويعود هذا التفاقم إلى توسع كبير في فاتورة الواردات التي قفزت بنسبة 9.4% لتتجاوز 682.15 مليار درهم، مقابل نمو محدود في الصادرات لم يتعد 2.6% لتصل إلى حوالي 385.2 مليار درهم.

تكشف هذه الأرقام عن فجوة متنامية بين وتيرة نمو الواردات والصادرات، حيث إن الواردات تنمو بوتيرة تفوق ثلاث مرات ونصف وتيرة نمو الصادرات، ما يعني أن الاقتصاد المغربي يستهلك أكثر مما ينتج، أو على الأقل أن إنتاجه لا يجد منافذ تصديرية كافية.

وتعود الزيادة في الواردات إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية عالمياً، وزيادة الطلب المحلي على السلع المستوردة، إضافة إلى احتياجات الصناعة الوطنية من المواد الأولية والتجهيزات.

رغم أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تساهم في تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات، إلا أن اتساع العجز التجاري بهذا الحجم يطرح تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق توازن مستدام في مبادلاته الخارجية.

ويظل التحدي الأساسي أمام صانعي القرار الاقتصادي يتمثل في تحفيز الصادرات وتنويعها، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مع العمل على ترشيد الواردات وتشجيع الإنتاج المحلي البديل.

تبقى تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي تتجاوز 102 مليار درهم، بمثابة وسادة أمان للاقتصاد الوطني، حيث تساهم في تمويل العجز التجاري وتوفير السيولة بالعملة الصعبة.

غير أن الاعتماد المفرط على هذه التحويلات لتغطية الاختلالات الهيكلية في الميزان التجاري يظل محفوفاً بالمخاطر، خاصة في ظل تقلبات الأوضاع الاقتصادية في دول الاستقبال.

مع اقتراب نهاية السنة، يترقب المراقبون الاقتصاديون الأرقام النهائية للعجز التجاري وتحويلات المغاربة بالخارج، في وقت تواصل فيه الحكومة العمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات المغربية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتبقى الرهانات معقودة على قطاعات واعدة كالسيارات، والطيران، والصناعات الغذائية، والنسيج، إضافة إلى قطاع الطاقات المتجددة الذي يشهد استثمارات ضخمة قد تساهم في تقليص فاتورة الواردات الطاقية مستقبلاً.

في المحصلة، تعكس أرقام مكتب الصرف واقعاً اقتصادياً مزدوجاً: من جهة، استقرار نسبي في تحويلات المغاربة بالخارج كمصدر موثوق للعملة الصعبة، ومن جهة أخرى، تحدٍ متزايد يفرضه اتساع العجز التجاري ويتطلب إجراءات عاجلة لتحفيز الصادرات وضبط الواردات.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة