الرئيسية / نبض المجتمع / "ما نسكتوش على العنف 2025".. قافلة وطنية ومبادرات مبتكرة لمحاصرة "الجائحة الرقمية" ضد النساء بالمغرب

"ما نسكتوش على العنف 2025".. قافلة وطنية ومبادرات مبتكرة لمحاصرة "الجائحة الرقمية" ضد النساء بالمغرب

قافلة رقمية - العنف
نبض المجتمع
فبراير.كوم 29 نوفمبر 2025 - 17:30
A+ / A-

“ما نسكتوش على العنف 2025”.. قافلة وطنية ومبادرات مبتكرة لمحاصرة “الجائحة الرقمية” ضد النساء بالمغرب

حطت القافلة الوطنية “ما نسكتوش على العنف 2025” رحالها اليوم السبت بمدينة العيون، قادمة من مدينة الداخلة التي شهدت انطلاقتها الرسمية يوم الخميس الماضي. وتأتي هذه المبادرة التي يقودها المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتسلط الضوء على “العنف الذي تيسره التكنولوجيا”، باعتباره جائحة صامتة تهدد السلامة النفسية والاجتماعية للنساء والفتيات في المغرب.

تندرج هذه القافلة ضمن استراتيجية شاملة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان تغطي 12 جهة و12 مدينة عبر المملكة، من خلال 36 محطة تفاعلية تشمل الجامعات والساحات العمومية. وتهدف الحملة، التي اختارت هذا العام التركيز على الفضاء الرقمي، إلى فتح نقاش مباشر مع المواطنين والمواطنات، والتحسيس بخطورة الممارسات المسيئة عبر الإنترنت، مع التشديد على ضرورة “التبليغ” كآلية أساسية لضمان الإنصاف ووقف ثقافة الإفلات من العقاب.

وفي تعليقها على سياق الحملة، أكدت السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن التطور التكنولوجي بقدر ما يوسع هوامش الحقوق والحريات، فإنه قد يتحول إلى أداة لانتهاك الخصوصية والكرامة. ووصفت بوعياش العنف الرقمي بأنه “إحدى أخطر التمظهرات التي تكشف التمييز البنيوي ضد النساء والفتيات”، مشددة على أن الصمت تجاه هذا النوع من العنف يضاعف من أضراره.

وتستند الحملة إلى معطيات مقلقة كشفت عنها أروقة المعرض المتنقل، حيث تشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف، وأن أكثر من 1.5 مليون امرأة في المغرب كن ضحايا للعنف الرقمي. ويؤكد المجلس أن هذه الأرقام، رغم ضخامتها، لا تعكس الواقع بالكامل نظراً لضعف ثقافة التبليغ والخوف من الوصم الاجتماعي.

وتميزت نسخة 2025 من حملة “ما نسكتوش” باعتماد مقاربات تواصلية مبتكرة وغير مسبوقة. فقد أطلق المجلس أول عرض ضوئي (Mapping) على واجهة مقره بالرباط، يجسد رمزياً الآثار النفسية للعنف الرقمي. كما تم توظيف تقنيات “الموشن ديزاين” (Motion Design) والذكاء الاصطناعي لتجسيد شهادات حية لضحايا، بهدف تقريب الصورة للمجتمع.

وبالموازاة مع القافلة الجهوية، تحتضن العاصمة الرباط معرضاً متنقلاً للتوعية انطلق من “محج الرياض”، وسيجوب شوارع رئيسية كشارع محمد الخامس ومحطة القطار أكدال، لخلق فضاءات مفتوحة للنقاش والإنصات.

وتسعى القافلة في ختام جولتها الوطنية إلى ترسيخ وعي مجتمعي جديد شعاره: “العنف الرقمي عنف حقيقي”. وتأمل الجهات المنظمة أن تساهم هذه الدينامية في تشجيع الضحايا على الخروج من دائرة الصمت، والتأكيد على أن الفضاء الرقمي لا يجب أن يكون مسرحاً لانتهاك الحقوق، بل فضاءً آمناً للجميع.


مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة