وجّه لحسن السعدي، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أن المغرب “خرج بالكامل من ظلامية العدمية التي عاشها لعشر سنوات”، في إشارة مباشرة إلى الفترة الحكومية التي قادها “البيجيدي”.
السعدي شدّد، خلال محطة “مسار الإنجازات” التي نظّمها الحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة اليوم السبت، على أن الحكومة الحالية رفعت منسوب تطلعات المواطنين لأن “العمل المنجز جعل المغاربة لا يقبلون إلا بالمرتبة الأولى، ويريدون بلاداً متميزة في كل المجالات”.
وأوضح السعدي أن المواطنين “أصبحوا يطلبون الكثير لأنهم يرون قدرة الحكومة على التجاوب مع انتظاراتهم”، مضيفاً أن وزراء الأحرار “ينزلون إلى الميدان كل أسبوع” ويلتقون المواطنين الذين –على حد تعبيره– “يطلبون استمرار العمل ويحذرون من التشويش”.
واعتبر المتحدث أن الهجمات السياسية التي تستهدف وزراء الحزب “لا تستند إلى برامج، بل إلى محاولات لتسويد صورة الحكومة”، متسائلاً: “لماذا لا تواجهونا انطلاقاً من برامجنا؟ هذا هو جوهر العمل السياسي”.
السعدي دعا إلى “مدرسة الحلول وليس مدرسة المشاكل”، مؤكداً أن التنبيه إلى أوجه الخلل مرحّب به، لكن “الهجوم على الأشخاص ضعف وجبن وبؤس”. وذهب أبعد من ذلك حين أكد أن من يهاجمون حكومته “يتجنبون الحديث عن الأرقام المنجزة لأنها ستفحمهم”، منتقداً “لجوء البعض إلى الأكاذيب والشائعات”، ومعتبراً أن “من يقوم بذلك هم من يدّعون المرجعية الإسلامية، وهذه الأخيرة بريئة من التنابز بالألقاب ووصف الناس بالحيوانات”.
الوزير المنتدب وجّه رسائل مباشرة لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أنه “أضاع عشر سنوات من حياة المغاربة في الكلام الفارغ والصراعات”، وأن تلك المرحلة “ضيّعت على البلاد فرصاً كبرى في التنمية ومحاربة الفساد والريع”.
وأضاف أن الحزب “انحرف عن المرجعية التي يدّعيها وعن قيم تمغربيت”، متهماً إياه بـ“بيع صورة سلبية عن المغرب في الخارج لتسجيل مكاسب انتخابية داخلية”.
وفي سياق المقارنة بين أداء الحكومتين، رفع السعدي سقف التحدي موجهاً كلامه لقيادات العدالة والتنمية: “قدّموا لنا البرامج الكبرى التي جئتم بها خلال عشر سنوات، وقدّموا ما يعادل برامج الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم المقاولات الصغرى والإصلاحات في التعليم والصحة”.
وأشار إلى أن البيجيدي “جاء بقرار واحد يتعلق بصندوق المقاصة وكان مجزأً وناقصاً”، مضيفاً أنهم خلال أزمة 2014 “قلّصوا ميزانية الاستثمار”، بينما “الحكومة الحالية دبرت انعكاسات كوفيد، وزلزال الحوز، والحرب الروسية الأوكرانية دون المساس بميزانية الاستثمار”.
وختم السعدي بالقول إن حكومة العدالة والتنمية تركت ميزانية الاستثمار سنة 2014 “لا تتعدى 49 مليار درهم، وهو ما يعادل اليوم مشروع TGV قنيطرة – مراكش”، مؤكداً في المقابل أن الحكومة الحالية “تشتغل بمنطق وطني واضح وبأوراش استراتيجية كبرى لا يمكن إنكارها”.