كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن عدد المستفيدات من خدمات المؤسسات متعددة الوظائف للنساء تجاوز 39.089 حالة إلى حدود ماي 2025، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تعزيز هذه الدينامية في إطار الإعداد لبرنامج سنة 2026، الذي يهدف إلى تطوير منظومة التكفل وتوسيع انتشار هذه المراكز على المستوى الترابي.
وقالت الوزيرة، في جواب كتابي على سؤال للبرلمانية لطيفة أعبوث حول “تأهيل مراكز إيواء النساء ضحايا العنف وتجويد خدماتها”، إن الوزارة تشتغل على محورين أساسيين: دعم هذه المؤسسات ماديا، وضمان توزيع عادل ومتوازن لها عبر مختلف جهات المملكة.
وفي هذا الإطار، يبلغ عدد المؤسسات متعددة الوظائف 107 مركزاً، تستفيد هذه السنة من غلاف مالي يقدر بـ 29 مليون درهم، تُخصصه الوزارة عبر مؤسسة التعاون الوطني لتمويل خدمات التكفل.
ولتحسين جودة التدخلات، أبرزت بن يحيى أن الوزارة أعدت الدليل المرجعي للتكفل بالنساء ضحايا العنف داخل هذه المراكز، بهدف توحيد المعايير وتحديد قواعد واضحة للخدمات الأساسية التي يجب توفيرها.
وفي ما يتعلق بدعم النسيج الجمعوي الذي يشرف على مراكز الاستماع والتوجيه، أشارت الوزيرة إلى تخصيص دعم إجمالي يفوق 18 مليون درهم، يستفيد منه 79 مشروعاً على امتداد الفترة 2023–2026، لضمان استمرارية خدمات الاستماع والمواكبة والتوجيه.
وفي سياق تطوير آليات التدخل، تعمل الوزارة على إطلاق وتعميم المنظومة الرقمية “أمان لك” الخاصة بطلب خدمات التكفل بالنساء ضحايا العنف، وذلك بمناسبة الحملة الوطنية 23 لمحاربة العنف ضد النساء. وتعد المنصة فضاءً رقمياً لاستقبال طلبات النساء والفتيات في وضعية صعبة، بما في ذلك ضحايا العنف، وتسهيل الولوج إلى خدمات الاستقبال والمساعدة القانونية والدعم النفسي وخدمات الإيواء.
وأوضحت بن يحيى أن سنة 2026 ستشهد إنجاز تشخيص ميداني شامل للمؤسسات متعددة الوظائف، بهدف رصد حاجيات كل جهة، خصوصاً في المجال القروي، ورصد الخصاص القائم، وهو ما سيوفر قاعدة معطيات دقيقة تساعد على التخطيط العقلاني وتوجيه البرمجة المستقبلية، بما يشمل كذلك الشراكات مع جمعيات المجتمع المدني.
وأشارت الوزيرة إلى أن منصة “أمان لك” ستمكن من بناء قاعدة معطيات آنية ومحينة حول حالات العنف وانتشارها، ما يسمح بإعداد خريطة وطنية شاملة لمراكز الاستقبال والتكفل، وتوجيه السياسات العمومية بناء على معطيات واقعية. كما ستتيح المنصة تعزيز التشبيك بين المؤسسات، وتسريع الاستجابة للحالات، والارتقاء المستمر بجودة الخدمات المقدمة للنساء والفتيات في وضعية هشاشة.
وبهذا، تواصل الوزارة، بحسب مسؤوليها، تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للنساء، عبر تطوير آليات التكفل، دعم الجمعيات، واعتماد أدوات رقمية متقدمة تمكن من الاستجابة السريعة والفعالة لضحايا العنف.