نادية كوندا: أبكاني السيناريوولعبت دور ضحية تخلى عنها رجل وعدها بالزواج
كشفت الممثلة المغربية المتألقة نادية كوندا عن تفاصيل مشاركتها في العمل السينمائي الجديد للمخرجة مريم بنمبارك، واصفة السيناريو بـ”الاستثنائي” الذي دفعها للبكاء منذ القراءة الأولى، نظراً لملامسته لواقع اجتماعي حساس ومسكوت عنه.
أوضحت كوندا أن الفيلم يغوص في تعقيدات العلاقات العاطفية من خلال قصة “مهدي”، الشاب الممزق بين قلبه وعقله. يجسد العمل ثنائية صادمة بين “سلمى” (الدور الذي تؤديه كوندا)، الفتاة المغربية المحافظة التي تربط علاقتها بالرغبة في الزواج والحلال وتمتنع عن الاستسلام لرغبات الشريك قبل ذلك، وبين شابة أجنبية “كاورية” تمثل التحرر الكامل.
وأشارت نادية إلى أن المخرجة بنمبارك نجحت في تعرية واقع “الخذلان” الذي تتعرض له العديد من الفتيات، حيث يختار الرجل في النهاية الطريق الأسهل، متخلياً عن وعوده بالزواج وناقضاً لعهد الثقة، ليترك الفتاة تواجه مصيراً مجهولاً وقاسياً.
تجاوزت نادية كوندا حدود الحديث الفني لتلامس الجرح الاجتماعي، مطالبة بضرورة وجود ترسانة قانونية تحمي النساء والأطفال الناتجين عن هذه العلاقات الهشة. وقالت بلهجة حازمة: “قبل الحديث عن الاختيارات، يجب أن نتحدث عن الحماية. الأمر يتعلق بالحياة والموت، سواء للأم أو للطفل”. وأضافت مستنكرة: “لا توجد فتاة تخطط لتدمير حياتها، الثقة العمياء غالباً ما تكون السبب في وقوع الكارثة”.
وفي رسالة موجهة للأسر المغربية، تمنت كوندا أن يشكل هذا الفيلم جسراً للحوار المفقود بين الأمهات وبناتهن. وشددت بصفتها أماً، على ضرورة تغيير العقليات السائدة، داعية الأمهات لاحتواء بناتهن في حال وقوعهن في الخطأ بدلاً من نبذهن.
وقالت: “أتمنى أن تخرج الأم وابنتها من قاعة السينما وتقول الابنة: لو وقعت في مشكلة سألجأ إليكِ يا أمي، لترد الأم: سأكون سندك ولن أتخلى عنك”. واعتبرت أن “التواصل والسند العائلي” هما طوق النجاة الوحيد في مجتمع لا يرحم.
وعلى صعيد آخر، كشفت نادية كوندا عن تحضيرها لعمل جديد بعنوان “وك” (Wakka) رفقة المخرج ياسين فنان، واعدة جمهورها بشريط سينمائي جميل يعزز مسيرتها الفنية الحافلة بالأدوار المركبة والجريئة.
يُذكر أن تعاون كوندا مع مريم بنمبارك يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته المخرجة في فيلمها السابق “صوفيا”، مما يرفع سقف التوقعات لهذا العمل الجديد الذي يعد بجرأة الطرح وعمق المعالجة.