في قمة حاسمة تجمع بين المغرب والسعودية، تتحرك حسابات التأهل في المجموعة الثانية من كأس العرب في اتجاه واحد، تحديد مصير أسود الأطلس الرديف في الدور ربع النهائي، ومعه هوية خصمه المقبل بين سوريا أو فلسطين.
ويدخل المنتخب المغربي المباراة باعتبارها مفترق طرق، إذ إن الفوز على السعودية سيمنحه صدارة المجموعة الثانية بشكل رسمي، وهو ما يضعه في مواجهة المنتخب السوري ثاني المجموعة الأولى في الدور ربع النهائي.
هذا السيناريو هو الأكثر وضوحا بالنسبة للمدرب واللاعبين، خاصة أن المنتخب السوري ظهر بتماسك كبير في الدور الأول، ونجح في الخروج بنقطة ثمينة أمام فلسطين ضمنت له التأهل بخمس نقاط.
أما في حال اكتفاء المغرب بالتعادل، فسيحتل المركز الثاني خلف السعودية، ليواجه المنتخب الفلسطيني الذي تصدر المجموعة الأولى بالفارق بعد أن سطر مفاجأة كبيرة بتأهله على حساب قطر وتونس، وظهر بتنظيم دفاعي صلب وروح قتالية عالية أبهرت المتابعين.
هذا الاحتمال يبدو واردا بالنظر إلى تقارب المستويات في المجموعة، لكنه يضع المغرب أمام خصم يعيش أفضل فتراته المعنوية.
وتبقى احتمالات التأهل معقدة بالنسبة للمغرب وعمان في المركزين الثاني والثالث، إذ يكفي الأسود التعادل للمرور للدور الموالي، بينما يحتاج العمانيون إلى الفوز على جزر القمر وانتظار خسارة المغرب أمام السعودية لانتزاع بطاقة العبور.
في الطرف الآخر، تبدو ثقة المنتخب الفلسطيني مرتفعة بعد ضمان التأهل، حيث أكد مدربه إيهاب جزر جاهزية لاعبيه لمواجهة أي من المنتخبين المغربي أو السعودي، مشددا على احترامه للخصمين وعلى قدرة فريقه على تقديم أداء قوي بحثا عن نصف النهائي.
تصريحات المدرب الفلسطيني تعكس استعدادا ذهنيا واضحا، ما يجعل مواجهة المغرب إن حدثت اختبارا جديا للفريقين.
أهمية مواجهة المغرب والسعودية لا تقتصر على الصراع على الصدارة فقط، بل تتجاوزها إلى رسم الطريق الكامل للدور الإقصائي، فالفوز يمنح المغرب أفضلية معنوية قبل مواجهة سوريا، بينما يعني التعادل أو الخسارة مواجهة منتخب فلسطيني متحفز ويدخل بمعنويات مرتفعة بعد انتزاعه المركز الأول.
وبين واقع المجموعة الأولى الذي قلبته سوريا وفلسطين رأسا على عقب، والمنافسة الشرسة في المجموعة الثانية، تبدو حظوظ المغرب قائمة بقوة في التأهل لما بعد الدور الثاني، لكن مسار الدور المقبل سيحدده أداء المنتخب الرديف أمام السعودية، في مباراة ستحدد ملامح طموحات أسود الأطلس في البطولة بشكل كبير.