أكد رئيس جهة العيون-الساقية الحمراء، حمدي ولد الرشيد، اليوم الجمعة بالرباط، أن المملكة تشهد تحولاً نوعياً في مقاربة التنمية، حيث أصبحت برامج التنمية الترابية المندمجة من الجيل الجديد تعزز بشكل ملموس دور الجهات كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الوطني.
جاء تصريح ولد الرشيد عقب اجتماع هام ترأسه وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، مع رؤساء الجهات الـ 12 للمملكة، وبحضور ولاة هذه الجهات، وهو الاجتماع الذي خصص لمناقشة تفعيل هذه البرامج الطموحة.
وأوضح ولد الرشيد أن هذا الجيل الجديد من البرامج التنموية يمنح جهة العيون-الساقية الحمراء “نفساً جديداً ويعزز موقعها كرافعة اقتصادية”. وأشار إلى أن هذه البرامج ترتكز على “مشاريع مجتمعية ملموسة” ستنعكس إيجاباً على البنيات التحتية بالجهة، وتعمل على سد الخصاص التنموي القائم، فضلاً عن دورها المحوري في تعزيز فرص الشغل لأبناء المنطقة.
وأبرز رئيس الجهة أن الفلسفة الجديدة التي تقوم عليها هذه البرامج التنموية تختلف عن سابقاتها، إذ تعتمد على مبادئ أساسية تتمثل في “التشاور الجماعي” و”تفعيل الاختصاص الذاتي للجهات”. هذه المقاربة الحديثة تهدف إلى تعزيز مشاركة المواطنين بشكل فعال ومباشر في تحديد أولويات التنمية المحلية، مما يضمن استجابة البرامج للاحتياجات الحقيقية للساكنة وتطلعاتها.
وقد شكل الاجتماع مع رؤساء الجهات الـ 12 فرصة سانحة لإبراز الدور المركزي للجهة في صياغة وتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة من الجيل الجديد. ويأتي هذا الدور تماشياً مع المهام والاختصاصات الواسعة التي تنيطها القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية بالجهات.
وتلتقي محاور هذه البرامج التنموية المندمجة مع الاختصاصات الجوهرية للجهات، والتي تشمل مجالات حيوية ومتعددة من قبيل التنمية الاقتصادية الشاملة، والتنمية القروية المستدامة، وحماية البيئة، إضافة إلى قضايا التشغيل وتنمية الموارد البشرية من خلال التكوين المهني.
ويُعول على هذه البرامج الجديدة أن تحدث نقلة نوعية في المشهد التنموي المغربي، من خلال إطلاق دينامية محلية قوية تستثمر في الطاقات الجهوية وتساهم بفعالية في تحقيق الأهداف التنموية الوطنية الكبرى، بما يضمن العدالة المجالية والازدهار لجميع ربوع المملكة.