حمل المعارض والناشط السياسي الجزائري، وليد كبير، المسؤولية الكاملة للنظام الجزائري في إطالة أمد نزاع الصحراء، مؤكداً أن الجزائر ليست مجرد داعم، بل هي “طرف أصيل” ورئيسي في القضية.
وأوضح كبير في كلمته خلال فعاليات الملتقى الدولي للترافع عن الحكم الذاتي، بطانطان، أن مسؤولية النظام الجزائري تجاوزت الدعم السياسي التقليدي، لتتحول عبر تراكمات تاريخية بدأت منذ حرب الرمال، ومروراً بالمأساة الإنسانية لطرد آلاف المغاربة، إلى تورط مباشر.
وكشف المعارض الجزائري أن هذا التورط العميق، وبعد استثمار موارد مالية ضخمة لسنوات طويلة في معاكسة المغرب، وضع النظام الجزائري أمام “خطأ وجودي”؛ حيث أصبحت فكرة التخلي عن النزاع أو التراجع عنه تشكل تهديداً لبقاء النظام نفسه نظراً للتكلفة الباهظة التي دفعها من مقدرات الشعب الجزائري.

وأشار المتحدث إلى أن قضية الصحراء تحولت من أداة ضغط بيد الجزائر إلى “مشكلة للجزائر مع المنتظم الدولي”. وأكد أن البلاد تتكبد خسائر فادحة وتعيش عزلة متزايدة من أجل “شعارات تافهة لا معنى لها”، في وقت يدعو فيه جلالة الملك محمد السادس منذ سنوات إلى “حوار أخوي صادق”، وهي الدعوة التي تقابل دائماً بغياب النية الصادقة من الطرف الآخر.
وفي تعليقه على المستجدات الأممية، وصف وليد كبير القرار الأممي الأخير (2797) بـ”القرار المبارك”، معتبراً أن له تبعات وآثاراً إيجابية من شأنها أن تؤسس لخطوات خير في المستقبل، وتدفع نحو الحل الواقعي.
واختتم وليد كبير مداخلته بالتأكيد على أن تجاوز الخلاف يتطلب شجاعة “الرجوع إلى أصل المشكل” وتوفر الإرادة السياسية الصادقة. وشدد على أن مصير المغرب والجزائر هو “مصير مشترك” لا مفر منه، وأن المصلحة الحقيقية للشعبين الشقيقين تكمن في فتح الحدود، وإعادة الدفء للعلاقات، و”ربط الأرحام” بين العائلات، بعيداً عن صراعات استنزفت المنطقة لعملة عقود.