عجّلت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتقديم توضيحات رسمية بخصوص ما أُثير حول نقل كتب ووثائق نادرة من المكتبة العامة والمحفوظات بمدينة تطوان، وذلك عقب سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن حزب العدالة والتنمية، إلى الوزير الوصي، حول ما وصفته بـ“ملابسات نقل كتب ووثائق نادرة في ظروف غامضة”.
ونفى مصدر مسؤول من داخل الوزارة، في تصريح توضيحي، ما تم تداوله بخصوص “تهجير” أو إخراج غير مبرر للرصيد التراثي للمكتبة، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بأي مساس بالمحتويات النفيسة أو الأرشيف التاريخي، بل بإجراء تقني مؤقت يندرج في إطار خطة شاملة للمحافظة على المدخرات الثقافية للمؤسسة.
وأوضح المصدر ذاته أن العملية همّت نقلًا مؤقتًا لبعض المحتويات الثانوية فقط إلى مرفق آخر آمن، تابع للقطاع نفسه، وذلك بالتزامن مع انطلاق أشغال صيانة وترميم بعض مرافق المكتبة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو حماية هذه المحتويات من أي تلف محتمل قد ينجم عن أوراش الإصلاح، وتمكين الشركة المكلفة من إنجاز الأشغال في ظروف مناسبة.
وأكد المصدر أن المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة كانت قد أطلقت، منذ عدة أسابيع، أشغال ترميم وصيانة مرافق المكتبة العامة والمحفوظات الواقعة بشارع محمد الخامس بمدينة تطوان، في إطار برنامج يهدف إلى تأهيل البنيات الثقافية والحفاظ على وظيفتها التراثية والعلمية.
وفي ما يتعلق بكيفية نقل المحتويات، شددت الوزارة على أن العملية جرت وفق شروط صارمة، حيث تم جرد وتسجيل المواد المنقولة بدقة، ووضعها في صناديق كرتونية سميكة مخصصة لهذا الغرض، بما يضمن سلامتها أثناء النقل والتخزين، وذلك تحت الإشراف المباشر لأطر المكتبة وبالتنسيق مع الإدارة الوصية.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي في سياق تفاعل الوزارة مع النقاش العمومي الذي رافق الموضوع، ومع التساؤلات البرلمانية المثارة حول مصير الرصيد الوثائقي للمكتبة، حيث أكدت الوزارة أن جميع التدابير المتخذة تصب في اتجاه صون الذاكرة الثقافية لتطوان، وضمان الحفاظ على محتويات المكتبة في انتظار استكمال أشغال الترميم وإعادتها إلى فضائها الأصلي.