أبدى محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ثقته الكبيرة في تجديد المغاربة الثقة في حزب “الحمامة” خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرا أن الإصلاحات والأوراش الكبرى التي تم تنزيلها خلال الولاية الحكومية الحالية تشكل أساسا متينا لهذا الرهان.
وخلال كلمته في أشغال المحطة الحادية عشرة من جولة “مسار الإنجازات”، التي احتضنتها مدينة الناظور أمس السبت، أكد أوجار أن الحزب يدخل أفق 2026 وهو مطمئن إلى عمل منتخبيه ووزرائه ورئيس الحكومة، قائلا: “لدينا اليقين أنه بفضل عمل رؤساء الجماعات ومنتخبينا ووزرائنا سيجدد المغاربة الثقة فينا سنة 2026”. وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار “لا يزايد على أحد ولا يطلق الشعارات”، بل يتحمل المسؤولية “بوطنية ولصالح البلاد”.
وأوضح الوزير السابق أن الحزب الذي يقود الائتلاف الحكومي يشتغل في انسجام تام مع التوجيهات الملكية، معتبرا أن “الفيلسوف والمنظر للإصلاحات الكبرى في بلادنا هو الملك محمد السادس”، وأن الحكومة ورئيسها عزيز أخنوش يشكلان “المنفذ الوفي والمخلص لهذه الإصلاحات الاستراتيجية والعميقة”.
وفي هذا السياق، أبرز أوجار أن جولة “مسار الإنجازات” لا تندرج في إطار حملة انتخابية، بل تروم تقديم حصيلة واضحة للمغاربة حول ما التزم به الحزب وما تم إنجازه فعليا، بل وحتى ما تم تجاوزه مقارنة بالوعود الأولية.
وأضاف أن الطموح لا يزال أكبر، مشددا على ضرورة مواصلة التعبئة والانفتاح على المواطنين، والحفاظ على علاقة قائمة على الصراحة والوضوح، لأن “أصوات المواطنين هي التي جاءت بنا، ويجب أن نظل أوفياء لهم”.
وأكد عضو المكتب السياسي لـ”الأحرار” أن الحكومة أنجزت الكثير على مستوى السياسات العمومية، داعيا منتقديها إلى خوض نقاشات موضوعية تستند إلى الأرقام والبرامج، بدل ما وصفه بـ”النقد المجاني والضرب تحت الحزام”.
كما عبّر أوجار عن اعتزاز الحزب بمناضليه ومناضلاته وبنجاحات الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بملف الوحدة الترابية، مبرزا أن الدبلوماسية الملكية جعلت قوى دولية كبرى تعترف بمغربية الصحراء، وبأن الحل الوحيد يمر عبر الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية الكاملة. وختم بالتأكيد على البعد الأخلاقي للموقف المغربي، مذكرا بمدّ الملك يده للجزائر ولساكنة مخيمات تندوف من أجل فتح صفحة جديدة قوامها التعاون والاستقرار الإقليمي.