قال مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن العمل السياسي الجاد لا يُقاس بالخطابات الظرفية ولا بالمكاسب السريعة، بل بقدرة الأحزاب على التخطيط والصمود والتراكم، معتبرا أن “النفس الطويل” يشكل العنوان الأبرز لمسار حزب التجمع الوطني للأحرار في تدبير الشأن العام ومواجهة مختلف التحديات.
وجاءت تصريحات بايتاس خلال كلمته بالمحطة الختامية الوطنية لجولة “مسار الإنجازات”، التي احتضنتها مدينة طنجة، حيث أكد أن الحزب اختار منذ انطلاق تجربته الحكومية منطق البناء المتدرج والإصلاح المستدام، مقابل ما وصفه بمقاربات سياسية أخرى راهنت على الربح السريع والتوظيف الشعبوي، دون امتلاك رؤية استراتيجية واضحة أو تصورات قابلة للتنزيل.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان أن الحكومة الحالية تعتمد مقاربة استباقية في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تعبئة إمكانات مالية غير مسبوقة لدعم المقاولات الوطنية، وإنعاش سوق الشغل، وتهيئة شروط إنتاج الثروة، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.
واعتبر بايتاس أن التجارب الحكومية السابقة، سواء من موقع المعارضة أو المشاركة في التدبير، لم تفرز إصلاحات بالعمق نفسه، في حين مكنت الأغلبية البرلمانية الحالية من وضع معالم واضحة لإصلاحات مستدامة، تتجاوز التدبير الظرفي نحو اختيارات استراتيجية بعيدة المدى.
وشدد المسؤول الحزبي على أن التجمع الوطني للأحرار، رغم تصنيفه كحزب ذي مرجعية اقتصادية، يظل منخرطا بعمق في قضايا المجتمع، مستدلا بعدد من الأوراش التشريعية ذات البعد الاجتماعي والحقوقي، ومؤكدا أن الحزب يواصل عمله بهدوء ومسؤولية من أجل تعزيز الاستقرار، وترسيخ الثقة، ومواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.