تمكنت السلطات المحلية بقيادة إمسمرير التابعة لإقليم تنغير، مساء اليوم الإثنين، من تحقيق إنجاز ميداني هام تمثل في إعادة فتح الطريق الرابطة بين مركز إمسمرير ومنطقة “الكوري”، وذلك في سياق جهودها لفك العزلة عن المنطقة عقب التساقطات الثلجية الكثيفة التي شهدتها المرتفعات مؤخراً.
وجاء هذا التدخل العاجل بهدف أساسي هو تمكين عدد من “الرحل” الذين حاصرتهم الثلوج من العودة إلى ديارهم والوصول إلى مناطق آمنة، حيث عاشت المنطقة ظروفاً مناخية استثنائية أدت إلى انقطاع المحاور الطرقية وعزلة بعض النقاط الجبلية.
وأفادت مصادر محلية بأن العملية تمت بتعليمات مباشرة من السلطات الإقليمية، حيث جرى استنفار كافة الموارد البشرية وتعبئة الآليات اللوجستية وكاسحات الثلوج. وعملت الفرق التقنية بتنسيق تام مع مختلف المصالح المعنية، في سباق مع الزمن لإزاحة أكوام الثلوج وتسهيل حركة المرور، لضمان سلامة المواطنين العالقين.
وبفضل هذه الجهود الحثيثة، تمكن الرحل العالقون من مغادرة المناطق التي حوصروا فيها وسط الجبال، والتحرك صوب مواقع أكثر أماناً، بعد ساعات من القلق بسبب كثافة الثلوج وصعوبة التضاريس.
وفي خضم هذه التطورات المناخية، جددت السلطات المحلية دعواتها لكافة السكان، وبشكل خاص للرحل، بضرورة التفاعل الإيجابي والجدي مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وشددت المصالح المعنية على أهمية اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب التواجد في المناطق المعزولة أو المهددة بالانهيارات الثلجية، مؤكدة التزامها المبدئي والدائم بمواصلة عمليات التدخل واليقظة لضمان سلامة الأرواح والممتلكات وتأمين الخدمات الضرورية للساكنة في ظل هذه الظروف الجوية القاسية.