في أجواء كروية مميزة امتزج فيها الحماس بالأخوة الإفريقية والمغاربية، احتضن الملعب الأولمبي بالعاصمة المغربية الرباط توافدًا جماهيريًا كبيرًا قبل انطلاق مباراة المنتخب التونسي أمام منتخب أوغندا، لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا.
ومنذ الساعات الأولى التي سبقت المواجهة، توافدت الجماهير التونسية بأعداد كبيرة رغم التساقطات المطرية، معبّرة عن دعمها اللامشروط لـ“نسور قرطاج”، ومؤكدة ثقتها في قدرة المنتخب على تحقيق انطلاقة قوية في البطولة القارية. وأجمع عدد من المشجعين على أن هذه المباراة تمثل فرصة حقيقية للتعويض بعد المشاركة غير المقنعة في كأس العرب، معتبرين أن المنتخب يخوض كأس إفريقيا بتشكيلة مختلفة وجاهزية أفضل.
وقال عدد من أنصار المنتخب التونسي إن الأداء في كأس العرب لا يعكس المستوى الحقيقي للفريق، موضحين أن العناصر التي تشارك في هذه البطولة أكثر خبرة وقدرة على المنافسة، مع توقعات بتحقيق فوز مريح قد يصل إلى ثلاثة أهداف دون مقابل. كما شدد المشجعون على أن دعم الجماهير سيبقى حاضرًا في كل الظروف، مرددين شعارات تؤكد الوفاء الدائم للمنتخب الوطني.
ولم تقتصر الأجواء الحماسية على الجماهير التونسية فقط، إذ سجلت المدرجات حضورًا لافتًا لجماهير مغربية وجزائرية، جاءت لمساندة المنتخب التونسي في أولى مبارياته، في مشهد يعكس عمق الروابط التي تجمع شعوب شمال إفريقيا. وأكد عدد من المشجعين المغاربة أن تشجيع تونس هو تشجيع لكرة القدم المغاربية ككل، معتبرين أن أي منتخب من المنطقة يمثل الجميع في المحافل القارية.
من جهتهم، أبدى أنصار المنتخب الأوغندي ثقة كبيرة في حظوظ منتخبهم، معتبرين أن مواجهة تونس ستكون صعبة لكنها ليست مستحيلة. وأكدوا أن منتخب أوغندا جاء إلى البطولة بطموح التأهل من دور المجموعات، وأن الفوز على منتخب قوي مثل تونس سيمنحهم دفعة معنوية كبيرة في مشوار المنافسة.
وعلى صعيد التنظيم، أشاد المشجعون من مختلف الجنسيات بحسن الاستقبال وجودة التنظيم داخل وخارج الملعب، مثمنين الجهود التي بذلتها السلطات المغربية لضمان نجاح الحدث. واعتبر عدد من الزوار الذين سبق لهم حضور تظاهرات كروية عالمية، مثل كأس العالم في قطر، أن التنظيم في المغرب كان في مستوى عالٍ من الاحترافية، سواء من حيث البنية التحتية أو سلاسة الدخول وحفاوة تعامل المتطوعين والمواطنين.
وأكدت الجماهير أن الأجواء الاحتفالية، والتنظيم المحكم، والتعايش بين مختلف الجنسيات الإفريقية والعربية، عكست صورة إيجابية عن المغرب كبلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية القارية والدولية.
وتترقب الجماهير صافرة انطلاق المواجهة وسط أجواء مليئة بالحماس والطموح، على أمل أن تكون المباراة افتتاحًا قويًا وممتعًا في مشوار المنتخبين بكأس أمم إفريقيا.