وجه الإعلامي المغربي، محمد واموسي تزامناً مع منافسات كأس إفريقيا للأمم المقامة حالياً بالمغرب، بعد توجيهه انتقادات لاذعة ومباشرة لطريقة تغطية موفد قناة “النهار” الجزائرية لمقام منتخب “محاربي الصحراء” بالمملكة، متهماً إياه بتعمد حجب مظاهر التطور العمراني عن المشاهد الجزائري.
وفي تفاصيل الواقعة التي سردها واموسي، على صفحته الرسمية “فيسبوك”، أشار إلى المفارقة الصارخة في سلوك موفد القناة الجزائرية، الذي يتواجد منتخب بلاده في قلب حي “أكدال” الراقي بالعاصمة الرباط، وهو الحي المعروف ببنيته التحتية الحديثة وحركيته التجارية والعمرانية. وبدلاً من نقل الأجواء من عين المكان، يقول واموسي، اختار الموفد استقلال سيارة أجرة والابتعاد عمداً عن المركز الحضري بحثاً عن مناطق قروية أو خالية من العمران.
واعتبر الإعلامي أن هذا السلوك ليس اعتباطياً، بل هو “محاولة لبث تغطية حصرية تخلو من أي مشاهد قد تربك السردية الإعلامية المعتادة”، والتي تحاول – حسب وصفه – تجنب إظهار الطفرة التنموية التي حققها المغرب، خوفاً من عقد مقارنات لا تصب في صالح الخطاب الداخلي.
وأكد واموسي أن هذه “المناورات الإعلامية” تصطدم بواقع آخر ينقله المشجعون الجزائريون المتواجدون بالمغرب، والذين عبروا عبر منصات التواصل الاجتماعي عن انبهارهم بمستوى الخدمات وجودة البنيات التحتية في المدن المغربية المستضيفة للبطولة. وأوضح المتحدث أن ما يراه الجمهور على أرض الواقع يتناقض كلياً مع الصورة النمطية أو “السوداوية” التي يحاول بعض الإعلام ترويجها.
وختم واموسي تعليقه بعبارة بليغة لخصت الموقف قائلاً: “حين تضيق القلوب بالحقيقة، يتسع الخلاء للبث المباشر”، في إشارة تهكمية إلى لجوء الكاميرا للمساحات الفارغة حين يعجز الموجه عن مواجهة الحقيقة العمرانية الساطعة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه أنظار القارة السمراء والعالم صوب المملكة المغربية التي تستضيف العرس الكروي القاري (كان 2025)، وسط إشادة دولية بجودة التنظيم والمرافق. وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتبادل الصور والفيديوهات التي توثق لأجواء البطولة، مما جعل مهمة أي جهة إعلامية ترغب في “فلترة” الواقع أو حجبه مهمة شبه مستحيلة في زمن السماوات المفتوحة.