الجماهير المصرية تشيد بالتنظيم المغربي وتحلم بنهائي عربي “خالص”
تحولت شوارع مدينة أكادير ومحيط ملعب “أدرار” إلى ساحة احتفال مشتركة، غداة الفوز الصعب والمهم الذي حققه المنتخب المصري على نظيره الجنوب إفريقي بهدف دون رد، ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب. ولم تقتصر الفرحة على النتيجة الكروية فحسب، بل كانت مناسبة عبرت فيها الجماهير المصرية عن انبهارها الكبير بمستوى التنظيم وحفاوة الاستقبال المغربي.
وعبرت الجماهير المصرية، في تصريحات استقتها “عدسة فبراير”، عن طموحها الكبير في أن تكتمل فرحة البطولة بمشهد ختامي يجمع بين الشقيقين؛ مصر والمغرب. وقال أحد المشجعين بحماس: “إن شاء الله نهائي عربي خالص، مصر والمغرب في النهائي، وسنقدم بطولة جميلة جداً بوجود صلاح ومصطفى محمد”. وأكد آخرون أن العزيمة كانت سلاح “الفراعنة” لتجاوز عقبة “البافانا بافانا” الصعبة.
ولم يخفِ ضيوف المغرب إعجابهم الشديد بمدينة الانبعاث، واصفين إياها بـ”واحدة من أحلى المدن”. وأجمع المتحدثون على جودة التنظيم الذي وصفوه بـ”فوق الوصف”، مؤكدين أن كل سبل الراحة متوفرة. وقال مشجع مصري بتأثر: “والله لم أرَ شعباً أحلى من الشعب المغربي، كإدارة وكشعب.. هم يحبون المصريين بجد، ونحن نشعر أننا في بلدنا”.
النقطة المضيئة التي أثارت إعجاب وامتنان الجمهور المصري كانت الحضور الجماهيري المغربي المكثف في الملعب لمساندتهم. وأشار أحد المشجعين إلى أن “40 ألف مشجع حضروا اليوم وشجعوا مصر من قلبهم، كما فعلوا في المباراة السابقة”. وارتفعت الهتافات بشعار “ديما مغرب ديما مصر”، في تجسيد حقيقي لشعار “خاوة خاوة”، حيث أكد المصريون أن المغاربة وقفوا معهم جنباً إلى جنب طيلة دقائق المباراة.
واختتمت الجماهير تصريحاتها بالتأكيد على أن الأجواء في المغرب “جميلة وساحرة”، وأن الترحاب الذي وجدوه منذ وصولهم كان هائلاً، متمنين التوفيق لـ”أسود الأطلس” في مسارهم، وآملين أن يكون اللقب من نصيب أحد المنتخبين الشقيقين، في نسخة استثنائية من الكان توحد العرب على أرض المملكة.