سجلت واردات المملكة المغربية من القمح الروسي قفزة نوعية خلال شهر دجنبر الجاري، حيث تضاعفت الكميات المستوردة بـ 2.7 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يأتي هذا في وقت تشهد فيه صادرات الحبوب الروسية انتعاشاً ملحوظاً نحو الأسواق العالمية، رغم المنافسة الشرسة مع القمح الأوروبي، وتحديداً الفرنسي.
وكشفت إلينا تيورينا، مديرة إدارة التحليل بالاتحاد الروسي للحبوب، في تصريحات لوكالة “إنترفاكس”، أن المغرب حل ضمن قائمة الدول التي رفعت طلبها على الحبوب الروسية بشكل لافت خلال الفترة الممتدة بين 1 و20 دجنبر الجاري. ويعكس هذا الرقم (زيادة بـ 2.7 مرة) توجه الرباط المستمر نحو تنويع مصادر تموينها من الحبوب لضمان الأمن الغذائي، وعدم الاعتماد على مورد وحيد.
وعلى الصعيد العالمي، أوضحت المسؤولة الروسية أن بلادها صدرت أكثر من 3 ملايين و389 ألف طن من الحبوب خلال العشرين يوماً الأولى من هذا الشهر، بزيادة سنوية قدرت بـ 15 في المائة.
وتصدرت تركيا قائمة الزبائن بعد أن ضاعفت وارداتها ثلاث مرات لتصل إلى 556 ألف طن عقب رفع الحظر، تليها مصر التي زادت مشترياتها بنسبة 7.9% (481 ألف طن)، ثم إيران التي عادت للاستيراد بقوة (191.7 ألف طن).
كما شملت قائمة الدول العربية التي رفعت وارداتها كلاً من السودان (+15.7%)، وسلطنة عمان (3.8 مرات)، والإمارات العربية المتحدة (1.5 مرة).
وفي شق الأسعار، أشارت تيورينا إلى استقرار سعر القمح الروسي عند 228 دولاراً للطن، في حين سجل القمح الفرنسي انخفاضاً بدولارين ليستقر عند 227 دولاراً للطن. واعتبرت المتحدثة أن هذا التقارب في الأسعار، مع انخفاض السعر الفرنسي، قد يكون مؤشراً على احتمال “تباطؤ وتيرة الشحنات” الروسية مستقبلاً بسبب المنافسة.
وفيما يخص باقي الحبوب، سجلت صادرات الذرة تراجعاً بنسبة 20% بسبب انحسار عدد الدول المستوردة، بينما ارتفعت صادرات الشعير بنسبة 8%، حيث تصدرت السعودية قائمة مستورديه بزيادة قاربت ثلاثة أضعاف.
لوجستياً، أشارت البيانات إلى أن ميناء “نوفوروسيسك” لا يزال المنفذ الرئيسي للتصدير رغم تراجع نشاطه بـ 8%، في حين سجلت موانئ “روستوف” و”آزوف” نشاطاً متزايداً.
وخلصت إدارة التحليل بالاتحاد الروسي للحبوب إلى توقع وصول إجمالي الصادرات بنهاية دجنبر الجاري إلى حوالي 5.2 مليون طن، منها 4.7 ملايين طن من القمح، وهو رقم يتجاوز ما تم تحقيقه في دجنبر من العام الماضي (4.6 ملايين طن)، رغم تقلص تنوع الأصناف المصدرة مقارنة بالسنة الفارطة.